للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يُنَازِعْنَ الْأَعِنّةَ مُصْغِيَاتٍ ... عَلَى أَكْتَافِهَا الْأَسَلُ الظّمَاءُ

تَظَلّ جِيَادُنَا مُتَمَطّرَاتٍ ... يُلَطّمُهُنّ بِالْخُمُرِ النّسَاءُ

فَإِمّا تُعْرِضُوا عَنّا اعْتَمَرْنَا ... وَكَانَ الْفَتْحُ وَانْكَشَفَ الْغِطَاءُ

وَإِلّا فَاصْبِرُوا لِجِلَادِ يَوْمٍ ... يُعِينُ اللهُ فِيهِ مَنْ يَشَاءُ

وَجِبْرِيلُ رَسُولُ اللهِ فِينَا ... وَرُوحُ الْقُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ

وَقَالَ اللهُ: قَدْ أَرْسَلْتُ عَبْدًا ... يَقُولُ الْحَقّ إنْ نَفَعَ الْبَلَاءُ

شَهِدْتُ بِهِ فَقُومُوا صَدّقُوهُ ... فَقُلْتُمْ: لَا نَقُومُ وَلَا نَشَاءُ

وَقَالَ اللهُ قَدْ سَيّرْتُ جُنْدًا ... هُمْ الْأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا اللّقَاءُ

لَنَا فِي كُلّ يَوْمٍ مِنْ مَعَدّ ... سِبَابٌ أَوْ قِتَالٌ أَوْ هِجَاءُ

فَنُحْكِمُ بِالْقَوَافِي مَنْ هَجَانَا ... وَنَضْرِبُ حِينَ تَخْتَلِطُ الدّمَاءُ

أَلَا أَبْلِغْ أَبَا سُفْيَانَ عَنّي ... مُغَلْغَلَةً فَقَدْ بَرِحَ الْخَفَاءُ

بِأَنّ سُيُوفَنَا تَرَكَتْكَ عَبْدًا ... وَعَبْدُ الدّارِ سَادَتُهَا الْإِمَاءُ

هَجَوْتَ مُحَمّدًا وَأَجَبْتُ عَنْهُ ... وَعِنْدَ اللهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ

أَتَهْجُوهُ وَلَسْتَ لَهُ بِكُفْءٍ ... فَشَرّكُمَا لِخَيْرِكُمَا الْفِدَاءُ

هَجَوْتَ مُبَارَكًا بَرّا حَنِيفًا ... أَمِينَ اللهِ شِيمَتُهُ الْوَفَاءُ

أَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللهِ مِنْكُمْ ... وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُ؟

فَإِنّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي ... لِعِرْضِ مُحَمّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ

لِسَانِي صَارِمٌ لَا عَيْبَ فِيهِ ... وَبَحْرِي لَا تُكَدّرُهُ الدّلَاءُ

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

<<  <  ج: ص:  >  >>