للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[شيبة يحاول قتل الرسول]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَخُو بَنِي عَبْدِ الدّارِ. قُلْت: الْيَوْمَ أُدْرِكُ ثَأْرِي مِنْ مُحَمّدٍ، وَكَانَ أَبُوهُ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، الْيَوْمَ أَقْتُلُ مُحَمّدًا. قال: فأدرت برسول الله لِأَقْتُلَهُ، فَأَقْبَلَ شَيْءٌ حَتّى تَغَشّى فُؤَادِي، فَلَمْ أُطِقْ ذَاكَ، وَعَلِمْت أَنّهُ مَمْنُوعٌ مِنّي.

قَال ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ مَكّةَ، أَنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حِينَ فَصَلَ مِنْ مَكّةَ إلَى حُنَيْنٍ، وَرَأَى كَثْرَةَ مَنْ مَعَهُ مِنْ جُنُودِ اللهِ:

لَنْ نُغْلَبَ الْيَوْمَ مِنْ قِلّة.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَزَعَمَ بَعْضُ النّاسِ أَنّ رَجُلًا مِنْ بَنِي بكر قالها.

[الانتصار بَعْدَ الْهَزِيمَةِ]

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي الزّهْرِيّ. عَنْ كَثِيرِ بْنِ الْعَبّاسِ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ، قَالَ: إنّي لَمَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِحَكَمَةِ بغلته البيضاء قد شجرتها بها، قَالَ: وَكُنْتُ امْرَأً جَسِيمًا شَدِيدَ الصّوْتِ، قَالَ. وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ حِينَ رَأَى مَا رَأَى مِنْ النّاسِ:

أَيْنَ أَيّهَا النّاسُ؟ فَلَمْ أَرَ النّاسَ يَلْوُونَ عَلَى شَيْءٍ، فَقَالَ: يَا عَبّاسُ، اُصْرُخْ، يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ: يَا مَعْشَرَ أَصْحَابِ السّمُرَةِ، قَالَ: فَأَجَابُوا: لَبّيْكَ، لَبّيْكَ! قَالَ: فَيَذْهَبُ الرّجُلُ لِيُثْنِيَ بَعِيرَهُ، فَلَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ، فَيَأْخُذُ دِرْعَهُ، فَيَقْذِفُهَا فِي عُنُقِهِ؛ وَيَأْخُذُ سَيْفَهُ وَتُرْسَهُ، وَيَقْتَحِمُ عَنْ بَعِيرِهِ، وَيُخَلّي سَبِيلَهُ، فَيَؤُمّ

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

<<  <  ج: ص:  >  >>