فصول الكتاب

<<  <   >  >>

قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ أَخْبَرَنِي الْمُظَفَّرُ بْنُ يَحْيَى قَالَ قَالَ بَعْضُ الْفَلاسِفَةِ لَمْ أَرَ حَقًّا أَشْبَهَ بِبَاطِلٍ وَلا بَاطِلا أَشْبَهَ بِحَقٍّ مِنَ الْعِشْقِ هَزْلُهُ جِدٌّ وَجِدُّهُ هَزْلٌ وَأَوَّلُهُ لَعِبٌ وَآخِرُهُ عَطَبٌ

قَالَ ابْنُ عِمْرَانَ وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَيْنَاءِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ قَالَ قُلْتُ لِطَبِيبٍ كَانَ مَوْصُوفًا بِالْحِذْقِ مَا الْعِشْقُ قَالَ شُغْلُ قَلْبٍ فَارِغٍ

قُلْتُ وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ مَرَضٌ وُسْوَاسِيٌّ شَبِيهٌ بِالْمَالِيخُولِيَا

ذِكْرُ كَلامِ الإِسْلامِيِّينَ فِي ذَلِكَ

أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ الإِبَرِيِّ قَالَتْ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّرَّاجِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَازِرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا الْجَرِيرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ المقرىء قَالَ حَدثنَا أَحْمد ابْن يَحْيَى ثَعْلَبٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَالِيَةِ الشَّامِيُّ قَالَ سَأَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ عَنِ الْعِشْقِ مَا هُوَ فَقَالَ هُوَ سَوَانِحُ تَسْنَحُ لِلْمَرْءِ فَيَهْتَمُّ بِهَا قَلْبُهُ وَتُؤْثِرُهَا نَفْسُهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ ثُمَامَةُ اسْكُتْ يَا يَحْيَى إِنَّمَا عَلَيْكَ أَنْ تُجِيبَ فِي مَسْأَلَةِ طَلاقٍ أَوْ مُحْرِمٍ صَادَ ظَبْيًا أَوْ قَتَلَ نَمْلَةً فَأَمَّا هَذِهِ فَمَسَائِلُنَا نَحْنُ

فَقَالَ لَهُ الْمأْمُونُ قُلْ يَا ثُمَامَةُ مَا الْعِشْقُ

فَقَالَ لَهُ ثُمَامَةُ الْعِشْقُ جَلِيسٌ مُمْتِعٌ وَأَلِيفٌ مُؤْنِسٌ وَصَاحِبُ مُلْكٍ مَسَالِكُهُ لَطِيفَةٌ وَمَذَاهِبُهُ غَامِضَةٌ وَأَحْكَامُهُ جَائِرَةٌ مَلَكَ الأَبْدَانَ وَأَرْوَاحَهَا وَالْقُلُوبَ وَخَوَاطِرَهَا وَالْعُيُونَ وَنَوَاظِرَهَا وَالْعُقُولَ وَآرَاءَهَا وَأُعْطِيَ عَنَانَ طَاعَتِهَا وَقَوْدَ تَصَرُّفِهَا تَوَارَى عَنِ الأَبْصَارِ مَدْخَلُهُ وَعَمِيَ فِي الْقُلُوبِ مَسْلَكُهُ

<<  <   >  >>