فصول الكتاب

<<  <   >  >>

قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ وَأَشَارَ إِلَيْهَا فَقَالَ يَابْنَ الْكِرَامِ دَمُ أَبِيكَ وَاللَّهِ فِي أَثْوَابِهَا فَلا تَطْلُبُ أَثَرًا بَعْدَ عَيْنٍ

قَالَ فَأَقَبَلَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مَعَهَا جَمِيلَةٌ أَجْمَلُ مِنْ تِيكَ فَقَالَتْ أَنْتَ ابْنُ جُنْدَبٍ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَتْ إِنَّ أَسِيرَنَا لَا يُفَكُّ وَقَتِيلُنَا لَا يُدَى فَاحْتَسِبْ أَبَاكَ وَاغْتَنِمْ نَفْسَكَ وَمَضَيْنَ

فَصْلٌ فِيهِ أَشْعَارٌ قِيلَتْ فِي ذَمِّ الْعِشْقِ

أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ نَبْهَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ دُومَا قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الذَّارِعُ قَالَ أَنْبَأَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ قَالَ سُئِلَ أَعْرَابِيٌّ عَنِ الْحُبِّ فَقَالَ وَمَا الْحُبُّ وَمَا عَسَى أَنْ يَكُونَ هَلْ هُوَ إِلا سِحْرٌ أَوْ جُنُونٌ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ

هَلِ الْحُبُّ إِلا زَفْرَةٌ بَعْدَ زَفْرَةٍ ... وَحَرٌّ عَلَى الأَحْشَاءِ لَيْسَ لَهُ بَرْدُ

وَفَيْضُ دُمُوعٍ مِنْ جُفُونِي كُلَّمَا ... بَدَا عَلَمٌ مِنْ أَرْضِكُمْ لَمْ يَكُنْ يَبْدُو

قَالَ الأَصْمَعِيُّ وَقُلْتُ لأَعْرَابِيٍّ مَا الْحُبُّ فَقَالَ

الْحُبُّ مَشْغَلَةٌ عَنْ كُلِّ صَالِحَةٍ ... وَسَكْرَةُ الْحُبِّ تَنْفِي سَكْرَةَ الْوَسَنِ

أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْعَلافِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَنْشَدَنِي الصَّيْدَلانِيُّ

قَالَتْ جُنِنْتُ عَلَى رَأْسِي فَقُلْتُ لَهَا ... الْعِشْقُ أَعْظَمُ مِمَّا بِالْمَجَانِينِ

الْعِشْقُ لَيْسَ يَفِيقُ الدَّهْرَ صَاحِبُهُ ... وَإِنَّمَا يُصْرَعُ الْمَجْنُونُ فِي الْحِينِ

<<  <   >  >>