فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وَلَهُ

تَجَنَّبْتُ لَيْلَى أَنْ يَلِجَّ بِكَ الْهَوَى ... وَهَيْهَاتَ كَانَ الْحُبُّ قَبْلَ التَّجَنُّبِ

وَلَمْ أَرَ لَيْلَى قَبْلَ مَوْقِفِ سَاعَةٍ ... بِبَطْنِ مِنًى تَرْمِي جِمَارَ الْمُحَصَّبِ

وَلَهُ فِي أُخْرَى

وَأَلْقَى مِنَ الْحُبِّ الْمُبَرَّحِ سَوْرَةً ... لَهَا بَيْنَ جِلْدِي وَالْعِظَامُ دَبِيبُ

لَقَدْ شَفَّ هَذِي النَّفْسَ أَنْ لَيْسَ بَارِحًا لَهَا شَجَنٌ مَا يُسْتَطَاعُ قَرِيبُ

فَلا تَتْرُكِي نَفْسِي شُعَاعًا فَإِنَّهَا ... مِنَ الْوَجْدِ قَدْ كَادَتْ عَلَيْكَ تَذُوبُ

فَصْلٌ وَمِنَ الْمُشْتَهِرِينَ بِالْعِشْقِ عُرْوَةُ بْنُ حُزَامٍ أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ

قَالَتْ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجِ قَالَ نَقَلْتُ مِنْ خَطِّ أَبِي عُمَرَ بْنِ حَيُّوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمَرْزُبَانِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ فَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَزِيدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي لَقِيطُ بْنُ بُكَيْرٍ الْمُحَارِبِيُّ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ حُزَامٍ وَعَفْرَاءَ ابْنَةَ مَالِكٍ الْعُذْرِيَّيْنِ وَهُمَا بَطْنٌ مِنْ عُذْرَةٍ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو هِنْدِ بْنِ حُزَامِ بْنِ ضَنَّةَ بن عبد بكير ابْن عُذْرَةَ وَيُقَالُ إِنَّهُمَا نَشَأَ جَمِيعًا فَعَلِقَهَا عَلاقَةَ الصَّبَا وَكَانَ عُرْوَةُ يَتِيمًا فِي حِجْرِ عَمِّهِ حَتَّى بلغ فَكَانَ يسْأَل عَمه أَنْ يُزَوِّجَهُ عَفْرَاءَ فَيُسَوِّفَهُ إِلَى أَنْ خَرَجَتْ عِيرٌ لأَهْلِهِ إِلَى الشَّامِ وَخَرَجَ عُرْوَةُ إِلَيْهَا

وَوَفَدَ عَلَى عَمِّهِ ابْنُ عَمٍّ لَهُ مِنَ الْبَلْقَاءِ يُرِيدُ الْحَجَّ فَخَطَبَهَا فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ فَحَمَلَهَا

<<  <   >  >>