فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وَفِي رِوَايَة أُخْرَى قَالَ إِسْحَاقُ قُلْتُ لِمُعَاذٍ أَيُّ ضَرْبٍ هُوَ مِنَ الشَّجَرِ فَقَالَ لَا أَدْرِي

وَقَدْ سَأَلْتُ أَهْلَ الْقَرْيَةِ عَنْهُ فَقَالُوا لَا يُعْرَفُ هَذَا الشّجر ببلادنا وَمن أشعار عُرْوَة المستحسنة

لَوْ أَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ وِجْدًا وَمِثْلَهُ ... مِنَ الْجِنِّ بَعْدَ الإِنْسِ يَلْتَقِيَانِ

فَيَشْتَكِيَانِ الْوِجْدَ ثَمَّتْ أَشْتَكِي ... لأَضْعَفِ وِجْدِي فَوْقَ مَا يَجِدَانِ

فَقَدْ تَرَكَتْنِي لَا أَعِي لِمُحَدِّثٍ ... حَدِيثًا وَإِنْ نَاجَيْتُهُ وَنَجَانِي

وَقَدْ تَرَكَتْ عَفْرَاءُ قَلْبِي كَأَنَّهُ ... جَنَاحُ عُقَابٍ دَائِمُ الْخَفَقَانِ

فَصْلٌ وَمِنَ الْمَشْهُورِينَ بِالْعِشْقِ الْعَبَّاسُ بْنُ الأَحْنَفِ بْنِ الأَسْوَدِ أَصْلُهُ مِنْ

خُرَاسَانَ وَنَشَأَ بِبَغْدَادَ

أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ الأَحْنَفِ

وَيْحَ الْمُحِبِّينَ مَا أَشْقَى جُدُودَهُمْ ... إِنْ كَانَ مِثْلَ الَّذِي بِي بِالْمُحِبِّينَا

يُشْقَوْنَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا بِعِشْقِهِمْ ... لَا يُدْرِكُونَ بِهِ دُنْيَا وَلا دِينَا

يَرِقُّ قَلْبِي لأَهْلِ الْعِشْقِ إِنَّهُمْ ... إِذَا رَأَوْنِي وَمَا أَلْقَى يَرِقُّونَا

قَالَ وَلَهُ أَيْضًا

أَيُّهَا النَّادِبُ قَوْمًا هَلَكُوا ... صَارَتِ الأَرْضُ عَلَيْهِمْ طَبَقَا

انْدُبِ الْعُشَّاقَ لَا غَيْرَهُمْ ... إِنَّمَا الْهَالِكُ مَنْ قَدْ عَشَقَا

<<  <   >  >>