فصول الكتاب

<<  <   >  >>

فَجَحَدْتُهُمْ لِيَكُونَ غَيْرَكِ ظَنَّهُمْ ... إِنِّي لَيُعْجِبُنِي الْمُحِبُّ الْجَاحِدُ

قَالَ الْخَطِيبُ فِي هَذَا نَظَرٌ لأَنَّ وَفَاةَ الْعَبَّاسِ كَانَتْ بِالْبَصْرَةِ

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ

وأنبأنا مُحَمَّد ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ سُوَارٍ قَالا أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ التَّنُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الشَّطَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ بَيَّنَّا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ قَاعِدٌ فِي مَجْلِسٍ بِالْبَصْرَةِ إِذَا بِغُلامٍ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا وَثَوْبًا وَاقِفٌ عَلَى رَأْسِي فَقَالَ إِنَّ مَوْلايَ يُرِيدُ أَنْ يُوصِي إِلَيْكَ فَقُمْتُ مَعَهُ فَأَخَذَ بَيَدِي حَتَّى أَخَرَجَنِي إِلَى الصَّحْرَاءِ فَإِذَا أَنَا بِالْعَبَّاسِ بْنِ الأَحْنَفِ مُلْقَى عَلَى فَرَاشِهِ يَجُودُ بِنَفَسِهِ وَهُوَ يَقُولُ

يَا بَعِيدَ الدَّارِ عَنْ وَطَنِهِ ... مُفْرَدًا يَبْكِي عَلَى شَجَنِهِ

كُلَّمَا جَدَّ النَّحِيبُ بِهِ ... زَادَتِ الأَسْقَامُ فِي بَدَنِهِ

ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ سَاعَةً فَانْتَبَهَ بِصَوْتِ طَائِرٍ عَلَى شَجَرَةٍ وَهُوَ يَقُولُ

وَلَقَدْ زَادَ الْفُؤَادُ شَجًى ... هَاتِفٌ يَبْكِي عَلَى فَنَنِهِ

شَاقَهُ مَا شَاقَنِي فَبَكَى ... كُلُّنَا يَبْكِي عَلَى سَكَنِهِ

ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَظَنَنْتُهُ مِثْلَ الأُولَى فَحَرَّكْتُهُ فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ

فَصْلٌ وَمِنَ الْمَشْهُورِينَ بِالْعِشْقِ ذُو الرُّمَّةِ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ

أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُسْلِمَةِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الأَعْرَابِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْفَزَارِيُّ قَالَ ذُكِرَ ذُو الرُّمَّةِ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ عِدَّةٌ من الْأَعْرَاب فَقَالَ عصمَة

<<  <   >  >>