فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الْبَابُ السَّادِسُ وَالأَرْبَعُونَ فِي ذِكْرِ أَخْبَارِ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْعُشَّاقِ بِسَبَبِ الْعِشْقِ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ ابْن عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ حَيُّوَيْهِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَفٍ إِذْنًا وَحَدَّثَنَا عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ أَنْبَأَنَا قَاسِمُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعُمَرِيِّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرْبَ يَوْمًا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا عَمْرُو أَخْبَرَنِي عَنْ أَشْجَعِ مَنْ لَقِيتَ وَأَجْبَنِ مَنْ لَقِيتَ

فَقَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خَرَجْتُ مَرَّةً أُرِيدُ الْغَارَةَ فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ إِذَا أَنَا بِفَرَسٍ مَشْدُودٍ وَرُمْحٍ مَرْكُوزٍ وَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ وَإِذَا هُوَ كَأَعْظَمِ مَا يَكُونُ مِنَ الرِّجَالِ خَلْقًا وَهُوَ مُحْتَبٍ بِسَيْفٍ فَقُلْتُ لَهُ خُذْ حِذْرَكَ فَإِنِّي قَاتِلُكَ فَقَالَ وَمَنْ أَنْتَ قُلْتُ أَنَا عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرَبَ فَشَهِقَ شَهْقَةً فَمَاتَ فَهَذَا أَجْبَنُ مَنْ رَأَيْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ

وَخَرَجْتُ يَوْمًا آخَرَ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى حِيٍّ فَإِذَا أَنَا بِفَرَسٍ مَشْدُودٍ وَرُمْحٍ مَرْكُوزٍ وَإِذَا صَاحِبُهُ فِي وَهْدَةٍ يَقْضِي حَاجَةً فَقُلْتُ لَهُ خُذْ حِذْرَكَ فَإِنِّي قَاتِلُكَ قَالَ مَنْ أَنْتَ قُلْتُ أَنَا عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرَبَ قَالَ يَا أَبَا ثَوْرٍ مَا أَنْصَفْتَنِي أَنْتَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِكَ وَأَنَا فِي بِئْرٍ فَأَعْطِنِي عَهْدًا أَنَّكَ لَا تَقْتُلُنِي حَتَّى أَرْكَبَ فَرَسِي وَآخُذَ حِذْرِي فَأَعْطَيْتُهُ عَهْدًا أَنْ لَا أَقْتُلَهُ حَتَّى يَرْكَبَ فَرَسَهُ وَيَأْخُذَ حِذْرَهُ فَخَرَجَ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ فِيهِ حَتَّى احْتَبَى بِسَيْفِهِ وَجَلَسَ فَقُلْتُ لَهُ مَا هَذَا فَقَالَ مَا أَنَا بِرَاكِبٍ فَرَسِي وَلا بِمُقَاتِلِكَ فَإِنْ نَكَثْتَ عَهْدًا فَأَنْتَ أَعْلَمُ فَتَرَكْتُهُ وَمَضَيْتُ فَهَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَحْيَلُ مَنْ رَأَيْتُ

<<  <   >  >>