فصول الكتاب

<<  <   >  >>

أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبِْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ الطُّوسِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا مُسْلِمٍ الأَصْبَهَانِيَّ يَقُولُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الْتَمَسْتُ الرَّاحَةَ فَوَجَدْتُهَا فِي الْيَأْسِ

وَعِلاجُ هَذَا الْمَرَضِ الْعَزْمُ الْقَوِيُّ عَلَى الْبُعْدِ عَنِ الْمَحْبُوبِ وَالْقَطْعُ الْجَزْمُ على غض الْبَصَر عَنهُ وهجران الطمع فِيهِ وتوطين النَّفس على الْيَأْس مِنْهُ وَالنَّظَر فِيمَا تقدم من ذمّ الْهوى والتحذير من ذَلِك

فصل فَإِن كَانَ تكْرَار النّظر قد مكن نَقَشَ صُورَةَ الْمَحْبُوبِ فِي الْقَلْبِ فأثر

ذَلِك قُوَّة الْفِكر وَزِيَادَة الشَّهْوَة واشتداد القلق فسبب ذَلِك زِيَادَة الطمع وقوته

وَقد أعلمتك أَنَّ الْمَحَبَّةَ كَشَجَرَةٍ وَأَنَّ النَّظَرَاتِ كَمَاءٍ يَجْرِي إِلَيْهَا فَكُلَّمَا سَقَاهَا عَتَتْ وَعَسَتْ وَإِنَّمَا دَخَلَتْ هَذِهِ الآفَاتُ مِنْ بَابِ إِطْلاقِ الْبَصَرِ فِيمَا حَظَّرَهُ الشَّرْعُ فَبِذَلِكَ تَمَكَّنَ سُلْطَانُ الْهَوَى مِنَ الْقَلْبِ فَبَثَّ جُنْدُ الْفَسَادِ فِي رُسْتَاقِ الْبَدَنِ وَكَمْ قَدْ تَمَكَّنَ هَذَا الْمَرَضُ مِنْ شَخْصٍ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ عذل عاذل وَضرب ضَارِبٍ

أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مَنْصُورُ ابْن النُّعْمَانِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَاتِبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ دُرَيْدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو حَاتِمٍ قَالَ قَالَ الأَصْمَعِيُّ تَزَوَّجَ أَعْرَابِيٌّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي عَقِيلٍ فَسَمِعَهَا تَتَمَثَّلُ بِبَيْتِ غَزَلٍ فَقَالَ لَهَا مَا هَذَا الَّذِي تَتَمَثَّلِينَ بِهِ

<<  <   >  >>