فصول الكتاب

<<  <   >  >>

شُغْلُ الْفَارِغِ فَهُوَ يُمَثِّلُ صُورَةَ الْمَعْشُوقِ فِي خَلْوَتِهِ لِشَوْقِهِ إِلَيْهَا فَيَكُونُ تَمْثِيلُهُ لَهَا إِلْقَاءً فِي بَاطِنِهِ فَإِذَا تَشَاغَلَ بِمَا يُوجِبُ اشْتِغَالَ الْقَلْبِ بِغَيْرِ الْمَحْبُوبِ دَرَسَ الْحُبُّ وَدَثَرَ الْعِشْقُ وَحَصَلَ التَّنَاسِي

فَصْلٌ وَمِنْ ذَلِكَ اسْتِعْرَاضُ النِّسَاءِ لِلْتَزْوِيجِ وَالْجَوَارِي لِلتَّسَرِي وَلْيَطْلُبِ الْحُسْنُ

الْفَائِقُ فَإِنَّهُ يُسْلِي وَقَدْ وَصَفَ الْحُكَمَاءُ الْحُسْنَ وَالْمَلاحَةَ فَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ الْمُجَلِّي قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْن ابْن الْمُهْتَدِي قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمَأْمُونِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الأَنْبَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ قَالَ قَالَ أَعْرَابِيٌّ إِذَا حَسُنَ خُفْيَا الْمَرْأَةِ حَسُنَتْ وَخُفْيَاهَا كَلامُهَا وَوَطْأَتِهَا عَلَى الأَرْضِ

قَالَ وَيُقَالُ أَحْسَنُ مَا تَكُونُ الْمَرْأَةُ غِبَّ بِنَائِهَا وَغِبَّ نِفَاسِهَا وَغِبَّ الْمَطَرِ

قَالَ وَشَبَابُ الْمَرْأَةِ مَا بَيْنَ ثَلاثَةَ عَشْرَةَ إِلَى عِشْرِينَ فَإِذَا بَلَغَتِ الثَّلاثِينَ فَقَدْ كَهِلَتْ فَإِذَا بَلَغَتِ الأَرْبَعِينَ فَقَدْ شَهِلَتْ فَإِذَا بَلَغَتِ الْخَمْسِينَ فَطَلِّقْ طَلِّقْ

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الشَّهْلَةُ الْعَجُوزُ

وَقَدْ قِيلَ لَا تَكُونُ الْمَرْأَةُ حَسْنَاءً حَتَّى يَبْيَضَّ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ وَهِيَ اللَّوْنُ وَبَيَاضُ الْعَيْنِ وَالأَسْنَانِ وَالأَظْفَارِ وَيَسْوَدُّ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ وَهِيَ شَعْرُ الرَّأْسِ وَشَعْرُ الْحَاجِبَيْنِ وَأَشْفَارُ الْعَيْنَيْنِ وَسَوَادُ الْعَيْنِ

وَيَحْمَرُّ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ اللِّسَانُ وَالشَّفَتَانُ وَالْوَجْنَاتُ وَثَمَّ وَيَتَّسِعُ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ الْجَبْهَةُ وَالرَّاحَتَانِ

<<  <   >  >>