فصول الكتاب

<<  <   >  >>

حَمْدُونَ الْكَاتِبُ قَالَ كَانَ بَيْنَ الْوَاثِقِ وَبَعْضِ جَوَارِيهِ شَرٌّ فَخَرَجَ كَسْلانَ فَلَمْ أَزَلْ أَنَا وَالْفَتْحُ بْنُ خَاقَانَ نَحْتَالُ لِنَشَاطِهِ فَرَآنِي أُضَاحِكُ الْفَتْحَ بْنَ خَاقَانَ فَقَالَ قَاتَلَ اللَّهُ الْعَبَّاسَ بْنَ الأَحْنَفِ حَيْثُ يَقُولُ

عَدْلٌ مِنَ اللَّهِ أَبْكَانِي وَأَضْحَكَكُمْ ... فَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدْلٌ كُلُّ مَا صَنَعَا

الْيَوْمَ أَبْكِي عَلَى قَلْبِي وَأَنْدُبُهُ ... قَلْبٌ أَلَحَّ عَلَيْهِ الْحُبُّ فَانْصَدَعَا

لِلْحُبِّ فِي كُلِّ عُضْوٍ لِي عَلَى حَدَةٍ ... نَوْعٌ تَفَرَّقَ عَنْهُ الصَّبْرُ وَاجْتَمَعَا

وَقَالَ ابْنُ الدُّمَيْنَةِ

أَمَا وَاللَّهِ ثُمَّ اللَّهُ حَقًّا ... يَمِينًا ثُمَّ أُتْبِعُهَا يَمِينَا

لَقَدْ نَزَلَتْ أُمَيْمَةُ مِنْ فُؤَادِي ... تِلاعًا مَا أُبِحْنَ وَلا رُعِينَا

وَلَكِنَّ الْخَلِيلَ إِذَا جَفَانَا ... وَآثَرَ بِالْمَوَدَّةِ آخَرِينَا

صَدَدْتُ تَكَرُّمًا عَنْهُ بِنَفْسِي ... وَإِنْ كَانَ الْفُؤَادُ بِهِ ضَنِينَا

فَصْلٌ وَمِنَ الأَنَفَةِ الأَنَفَةُ مِنْ حُبِّ مَنْ طَبْعُهُ الْغَدْرُ وَهَذَا أَجَلُّ طِبَاعِ النِّسَاءِ وَقَدْ

ذَكَرْنَا فِي غُضُونِ كِتَابِنَا مِنْ غَدْرِهِنَّ طَرَفًا وَمِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ الْحِيَلِ وَالْمُخَاطَرَاتِ فِي قِصَّةِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ وَذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ مَنْ قَتَلَ مَعْشُوقَهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَقَدْ قَالَ الْحُكَمَاءُ لَا تَثِقْ بِامْرَأَةٍ وَقَالَ الشَّاعِرُ

إِذَا غَدَرَتْ حَسْنَاءُ أَوْفَتْ بِعَهْدِهَا ... وَمِنْ عَهْدِهَا أَنْ لَا يَدُومُ لَهَا عَهْدُ

أَنْشَدَنَا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ

<<  <   >  >>