فصول الكتاب

<<  <   >  >>

فَصْلٌ وَلِهَذَا الْمَعْنَى الَّذِي أَشَرْتُ إِلَيْهِ شَكَا خَلْقٌ مِنَ الْعُشَّاقِ مَعْشُوقَهُمْ وَمَلُّوهُمْ

وَأَعْرَضُوا عَنْهُمْ وَمَا كَانَ السَّبَب إِلَّا أَنَّ الْمُخَالَطَةَ أَظْهَرَتِ الْمَعَايِبَ الآدَمِيَّةَ فَنَفَرُوا عَنْهُمْ وَمَضَى مَا مَضَى مِنَ الْقَلَقِ وَوَهْنِ الْجَاهِ مَجَّانًا

أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ قَالَتْ أَنْبَأَنَا أَبُو مُوسَى السَّرَّاجُ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ أَمْلَى عَلَيْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْن أَبِي بَكْرٍ خَرَجَ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى الشَّامِ يَمْتَارُونَ مِنْهُ فَمَرُّوا بِامْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا لَيْلَى فَذَكَرَ مِنْ جَمَالِهَا فَرَجَعَ وَقَدْ وَقَعَ مِنْهَا فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ وَهُوَ يُشَبِّبُ وَيَقُولُ

تَذَكَّرْتُ لَيْلَى وَالسَّمَاوَةُ بَيْنَنَا ... وَمَا لابْنَةِ الْجُودِي لَيْلَى وَمَالِيَا

زَادَنَا مُصْعَبٌ بَيْتَيْنِ مِنَ الشِّعْرِ لَيْسَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ

وَأَنَّى تَعَاطَى قَلْبَهُ حَارِثِيةٌ ... تُدَمِّنُ بُصْرَى أَوْ تَحِلُّ الْجَوَانِيَا

وَأَنَّى تَلاقِيهَا بَلَى وَلَعَلَّهَا ... إِنِ النَّاسُ حَجُّوا قَابِلا أَنْ تُلاقِيَا

ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ سُفْيَانَ قَالَ فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ افْتَتَحَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الشَّامَ فَصَارَتْ إِلَيْهِ

أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْمُسْلِمَةِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ دَاوُدَ قَالَ أَنْبَأَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْخُزَامِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْن أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدِمَ الشَّامَ فِي تِجَارَةٍ فَرَأَى هُنَاكَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا ابْنَةُ الْجُودِيِّ عَلَى طَنْفَسَةٍ لَهَا وَلائِدٌ فَأَعْجَبْتُهُ فَقَالَ فِيهَا

تَذَكَّرْتُ لَيْلَى وَالسَّمَاوَةُ بَيْنَنَا ... وَمَا لابْنَةِ الْجُودِيِّ لَيْلَى وَمَالِيَا

وَأَنَّى تَعَاطَى ذِكْرَهُ حَارِثِيَّةٌ ... تُدَمِّنُ بُصْرَى أَوْ تَحِلُّ الْجَوَانِيَا

<<  <   >  >>