فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الْحَاء مَعَ الْيَاء

249 - حيل بَين العير والنزوان يضْرب فى منع الرجل مُرَاده وَأول من قَالَه صَخْر بن عَمْرو أَخُو الخنساء وَذَلِكَ أَنه طعنه ربيعَة الأسدى فَأدْخل حَلقَة من حلقات الدرْع فى جَوْفه فَمَرض زَمَانا حَتَّى مِلَّته امْرَأَته فَمر بهَا رجل وَكَانَ ذَات خلق وأوراك فَقَالَ لَهَا كَيفَ مريضكم فَقَالَت لَا حى فيرجى وَلَا ميت فينعى ثمَّ قَالَ لَهَا هَل يُبَاع الكفل فَقَالَت نعم عَمَّا قَلِيل وَذَلِكَ بمسمع من صَخْر فَقَالَ لَهَا أما وَالله لَئِن قدرت لأقدمنك قبلى فَقَالَ لَهَا ناولينى السَّيْف لأنظر هَل تقله يدى فناولته فاذا هُوَ لَا يقلهُ وَقَالَ

(الطَّوِيل)

(أرى أم صَخْر لَا تمل عيادتى ... وملت سليمى مضجعي ومكاني)

(فأى امرىء سَاوَى بِأم حَلِيلَة ... فَلَا عَاشَ إِلَّا فِي شقا وهوان)

(أهم بِأَمْر الحزم لَا أستطيعه ... وَقد حيل بَين العير والنزوان)

(وَمَا كنت أخْشَى أَن أكون جَنَازَة ... عَلَيْك وَمن يغتر بالحدثان)

(فللموت خير من حَيَاة كَأَنَّهَا ... معرس يعسوب بِرَأْس سِنَان)

<<  <  ج: ص:  >  >>