للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(معَاذ الْإِلَه أَن تكون كظبية ... وَلَا دمية وَلَا عقيلة ربرب)

(وَلكنهَا زَادَت على الْحسن كُله ... كمالا وَمن طيب على كل طيب)

٣ - (وَإِن مسيري فِي الْبِلَاد ومنزلي ... لبالمنزل الْأَقْصَى إِذا لم أقرب)

٤ - (وَلست وَإِن قربت يَوْمًا ببائع ... خلاقي وَلَا ديني ابْتِغَاء التحبب)

٥ - (ويعتده قوم كثير تِجَارَة ... ويمنعني من ذَاك ديني ومنصبي)

ــ

للخيال وانتصب أَهلا بِفعل مُضْمر وَكَانَ من الْوَاجِب أَن يَقُول فَردَّتْ بتأهيل وتسهيل وترجيب ليَكُون الْكَلَام على أسلوب وَاحِد وَلكنه أَتَى فِي بعضه بحكاية اللَّفْظ وَفِي بعضه بِبِنَاء الْأَخْبَار

١ - معَاذ الْإِلَه أَي أعوذ بِاللَّه معَاذًا والدمية هِيَ الصُّورَة المنقوشة والعقيلة الْكَرِيمَة من كل شَيْء والربرب القطيع من الْبَقر كَأَنَّهُ يأنف أَن تكون صديقته مثل الظبية أَو الصُّورَة المنقوشة أَو الْكَرِيمَة من بقر الْوَحْش بل هَذِه الْأَشْيَاء عِنْده دون صديقته فِي الْحسن

٢ - كمالا مَنْصُوب على التَّمْيِيز وَالْمعْنَى أَنَّهَا يزِيد حسنها على كل حسن كمالا لِأَنَّهُ لَا حسن إِلَّا وتدخله نقيصة سوى حسنها وَكَذَلِكَ تزيد من طيبها على كل طيب طيبا

٣ - وَإِن مسيري الخ مَعْنَاهُ أَن مَكَاني الَّذِي أَسِير فِيهِ من الْبِلَاد وَمَوْضِعِي الَّذِي أنزل فِيهِ لأبعد الْمنَازل إِذا لم يلحقني فيهمَا تقريب وَكَانَ الْوَاجِب أَن يَقُول بالمنزل والمسير فَاكْتفى بِأَحَدِهِمَا وآثر الْمنزل بِالذكر لِأَن النُّزُول لَا يكون إِلَّا بعد السّير وَفِي هَذَا الْكَلَام دَلِيل على أَنه لَا يرضى فِي متصرفاته إِلَّا بِمَا يقْضِي بشرفه ومجده

٤ - الخلاق الْحَظ والنصيب يَقُول لست وَإِن قربت وبجلت ببائع نَصِيبي من شرفي أَو موضعي من عشيرتي طلبا للتحبب إِلَى من أجاوره

٥ - ويمنعني من ذَاك أَي من ارتكابه يَقُول ويعتد

<<  <  ج: ص:  >  >>