للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

(لقد بقيت مني قناة صليبة ... وَإِن مس جلدي نهكة وذبول)

(وَمَا حَالَة إِلَّا ستصرف حَالهَا ... إِلَى حَالَة أُخْرَى وسوف تزل)

٣ - وَقَالَ الْعُتْبِي

٤ - (وقاسمني دهري بني مشاطرا ... فَلَمَّا تقضي شطره عَاد فِي شطري)

ــ

١ - القناه الرمْح وَيَعْنِي بهَا نَفسه النهكة التَّغَيُّر والذبول هُنَا جفاف بهجة الشَّبَاب وَمعنى الْبَيْتَيْنِ لَئِن كَانَ عبد الله مَاتَ فِي زمن شيبي الَّذِي هُوَ بدل من الشَّبَاب فَلَقَد بقيت مني نفس هِيَ فِي الصلابة كالرمح وَمَا شابت وَإِن ضعف جسمي وَذهب رونق شَبَابِي

٢ - الْمَعْنى لَا يَدُوم هَذَا الْحزن على حَالَة بل كل شَيْء آخِره إِلَى تغير وَزَوَال

٣ - هُوَ شَاعِر أديب مولد رَقِيق الْأَلْفَاظ والحواشي نظما ونثرا سُئِلَ عَن السَّيِّد الْحِمْيَرِي فَقَالَ لَيْسَ فِي عصرنا هَذَا أحسن مِنْهُ مذهبا فِي شعره وَلَا أنقى ألفاظا مِنْهُ وَسمع ذَات يَوْم منشدا ينشد شعرًا للسَّيِّد فَقَالَ أحسن وَالله مَا شَاءَ هَذَا وَالله الشّعْر الَّذِي يهجم على الْقلب بِلَا حجاب وَهُوَ الْقَائِل

(رأين الغواني الشيب لَاحَ بمفرقي ... فأعرضن عني بالخدود النواضر)

(وَكن إِذا أبصرنني أَو سمعنني ... سعين فرفعن الْكرَى بالمحاجر)

٤ - قاسمه شَاركهُ فِي الْقِسْمَة والمشاطرة المناصفة يُرِيد ناصفني وَمعنى تقضي شطره استوفى حَظه وَمعنى عَاد فِي شطري أقبل يَأْخُذ من نَصِيبي الَّذِي كَانَ أقره لي وَالْمعْنَى أَن الدَّهْر ادّعى أَنه مشارك لَهُ فِي بنيه وَأَن لَهُ مِنْهُم النّصْف فقاسمه على ذَلِك فَلَمَّا استوفى حَظه أقبل يَأْخُذ من نصِيبه الَّذِي كَانَ أقرّ لَهُ بِهِ وساهمه عَلَيْهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>