للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قَالَ أَبُو الطمحان القيني

(أَلا عللاني قبل نوح النوائح ... وَقبل ارتقاء النَّفس فَوق الجوانح)

(وَقبل غَد يَا لهف نَفسِي على غَد ... إِذا رَاح أَصْحَابِي وَلست برائح)

ــ

وَهِي من الْبَرْق لامعه فِي الْأُفق وَالْمعْنَى ورمتني أَيْضا بِنَظَر بعينيها مواعدة بجميل بعد تعذر الْمَطْلُوب كَأَن لمعانه بشبه لمعان برق الْغَيْث الَّذِي تظهر شقائقه فِي أَرض نجد وَهُوَ برق خَلفه مطر كثير

١ - واسْمه حَنْظَلَة بن الشَّرْقِي أحد بني الْقَيْن من قضاعة وَكَانَ شَاعِرًا فَارِسًا صعلوكا مخضرما أدْرك الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام وَكَانَ تربا للزبير بن عبد الْمطلب فِي الْجَاهِلِيَّة ونديما لَهُ وَلأبي الطمحان شعر مطبوع مُخْتَار وَذكره أَبُو حَاتِم فِي المعمرين وَأوردهُ ابْن حجر فِي الْإِصَابَة من المخضرمين الَّذين أدركوا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَسْلمُوا وَلَهُم شاعران آخرَانِ يلقبان هَذَا اللقب أَحدهمَا أَبُو الطمحان الْأَسدي فِي زمن يُوسُف بن عمر وَالثَّانِي أَبُو الطمحان النَّهْشَلِي وَلَهُم ثَالِث وَهُوَ أَبُو الطمحان الطَّائِي قَالَ إِسْحَاق الْموصِلِي دخلت يَوْمًا على الْمَأْمُون فَوَجَدته حائرا غير نشيط فَأخذت أحدثه بملح الْأَحَادِيث وطرفها أستميله لِأَن يضْحك أَو ينشط فَلم يكن من ذَلِك شَيْء فخطر ببالي بيتان فَأَنْشَدته إيَّاهُمَا أَلا عللاني الخ فَتنبه كالمفزع ثمَّ قَالَ من يَقُول هَذَا وَيحك قلت أَبُو الطمحان القيني يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ صدق وَالله أعدهما عَليّ فأعدتهما عَلَيْهِ حَتَّى حفظهما ثمَّ دَعَا بِالطَّعَامِ فَأكل ودعا بِالشرابِ فَشرب وَأمر لي بجائزة

٢ - التَّعْلِيل تطييب النَّفس بِذكر مَا تحب والجوانح ضلوع الصَّدْر وارتقاء النَّفس بُلُوغهَا التراقي

٣ - معنى الْبَيْتَيْنِ أَلا طيبا نَفسِي بِذكر من أحب قبل أَن أَمُوت وتبلغ الرّوح التراقي

<<  <  ج: ص:  >  >>