للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الكاتب: سائح بصير


بلرم - صقلية

مسينا ومقبرتها
نسيت أن أضع في جانب المقابر مقبرة مسينا وهي مقبرة في الجنوب الغربي
من المدينة، وإنك إذا قلت لصقلي: إني ذاهب إلى مسينا. يقول لك في الحال: لا بد
أن ترى المقبرة، وهي جزء من المدينة تحسب مدينة بنفسها فيها مدافن للأمراء
والأعيان مبنية على أجمل نظام، وأقربه إلى السذاجة، وفيها مكان شامخ رفيع يدفن
فيه أرباب الشهرة من المهندسين والشعراء ونحوهم.
وطريقة الدفن في تلك الأماكن تختلف، فبعضها على الطريقة المعهودة من
وضع صندوق الجثة تحت الأرض، وبعضها بوضعه في صندوق ضخم كبير لا
تمكن سرقته على ظهر الأرض، وبعضها في بيوت تفرض في عرض الجدر
العريضة وهكذا. والمقبرة مزينة بأغراس من شجر الصنوبر وضرب من فصيلة
الصنوبر يشبه الأثل، وليس به ولا أعرف اسمه بالعربية سوى أنه شيء من كبار
الطرفاء؛ لكنها نظمت بيد أوربية تعرف كيف تخضع النبات لإرادتها فتوجهه إلى
الوجهة التي تريد.
والطرق فيها على غاية ما يرام من النظافة والانتظام، وهي أنظف وأجمل من
كثير من شوارع مدينة لأحياء (مسينا) ثم إنها تأخذ من أسفل الطريق إلى قمة جبل
إذا صعدت عليه نظرت وأنت في المقبرة من البحر والساحل أجمل ما تنظر عيناك
من اللألاء والنضرة في المواقع المختلفة، ومن الأشكال الطبيعية، وبدائع الأعمال
الصناعية.
يظهر أن المقبرة أعجبتني حتى انطلق قلمي في وصفها؛ كأنه قلم صاحب جريدة ينطلق في السياسة المصرية لبيان مناحيها، ووصف ضواحيها - أعوذ بالله -
يوجد في هذه المقبرة مواضع مخصوصة للفقراء قد صُفت فيها قبورهم على نظام محكم تراها كأنها خطوط مزارع القطن في أرض غير معتدلة تقصر وتطول، وعلى
رأس كل قبر صليب أسود يخيل للرائي من بعيد أنها أجنحة الغربان الجاثمة على بقايا
الجثمان. لا أزال في وصف المقبرة كما يزال بعض الغافلين عن أنفسهم في بلادنا
يشتغلون بالسياسة عن الأدب والكياسة.
ماذا أقول في وصف هذه المقبرة؟ مدينة جميلة المناظر؛ بديعة المداخل،
بعيدة المخارج، الداخل فيها أكثر من الخارج منها، قد اختير لها شجر الصنوبر
زينة من بين الأشجار؛ لأنه في خضرة دائمة وحياة مستمرة؛ كأن أرواح من يموت
تنتقل إليه بعد مفارقة الأجساد؛ فهو لا يزال دائم الحياة في الصيف وفي الشتاء
والخريف والربيع، مدينة زينها الأحياء في حياتهم، ليعدوها لإقامتهم فيما يزعمون
بعد مماتهم، وهكذا من كان على يقين من الرحيل إلى دار هيأ تلك الدار للسكنى،
وأعد لنفسه فيها أنواع النعيم ليطيب له المقام، ولا يقلق به المكان؛ لكن هل يكفي
أن تزين لنفسك مقرًّا لجثتك وأنت لا تدري هل تشعر هناك بما زينت، أو تؤخذ
عنه إذا مت، فهل زينت دارًا لروحك بالطيبات، كما زينت دارًا لجثتك بالزهر
والنبات؟ أخاطبك وأنت مصري من سكان القاهرة لا ترى في مقبرتك، ولا في
الطريق الموصلة إليها إلا ما يخيفك من الموت، وينغصك فيه؛ غمر من الغبار،
وتلول من التراب، تتذكر بها أنك من التراب وإلى التراب.
إذا بنيت فيها مسكنًا فلست تبنيه لنفسك يوم تموت؛ ولكن تبنيه لتقيم فيه
بجانب الأموات وتشاركهم في المسكن وأنت حي تقضي فيه الأيام من رجب ومن
شعبان ومن شوال ومن ذي الحجة، وبعض أيام من بقية الشهور تأكل وتشرب وتنام
ولا تشبه جيرانك من أهل المقابر إلا في النوم الثقيل ولا تستحي من معاشرتهم وأنت
تأكل وهم لا يأكلون، وتضحك وهم ربما يبكون، وتلعب وهم لا يلعبون، تلهو
بالقيل والقال، وملاعبة النساء والأطفال، وربما أقمت في المقبرة ما تسميه بالموالد
وجلبت بذلك إليها من المغنين والمطربين والعازفين ونصبت فيها الخيام وصنعت
من لذيذ الطعام، ما تدعو إلى تناوله العلماء الأعلام والأتقياء الكرام؛ فيلبّوا دعوتك
زُرافات ووحدانًا، مشاة وركبانًا، ويخوضون في غمار اللاهين إلى أن يصلوا إلى
حيث نصبت خيامك، وهيأت طعامك، على ظهور الأموات، وبجوار تلك الرفات،
وتبيت ليلتك تلهو وتلعب، وتصيح وتصخب، كأن الموت قد فارق ديارك، وكره
جوارك، وفر من بين يديك، مشمئزًّا مما يرى لديك، أما مقبرة مسينا فلا ترى فيها
آكلاً ولا شاربًا وإنما ترى الزائرين في سكينة ووقار، لا يتكلمون إلا همسًا،
تماشيهم ولا تكاد تسمع لهم جرسًا.
صخب الصقليين وتسولهم وكسلهم
أهل مسينا من أهالي سيسيليا، وسيسيليا هي جزيرة صقلية التي ملك فيها
العرب نحو مائتي سنة، وكان منها كثير من العلماء والفقهاء والمؤرخين والفلاسفة
والصوفية وبعض الزنادقة وكل صنف من صنوف أهل العلم والمنتسبين إليه كما كان
في العراق والشام والأندلس. وقد ترك العرب آثارًا في البلاد منها ما تقدم ذكره
وهو مما لا يُذكر، ومنها كلمات في لسانهم كثيرة كالشروق للريح الشرقية وكالقبة
والطلعة والشر، ونحو ذلك من الكلمات التي ترشدك لأول وهلة إلى أصلها وإلى
البلاد التي حملت منها.
ولا أظن أن الصياح والصخب الذي اختص به أهالي سيسيليا يكون من ميراث
العرب رحمهم الله؛ فإن أصوات السيسيليين أشد قرعًا، وآلم في الأذن وقعًا، وإني لا
أشك في أن حناجرهم أشد تمرنًا على الصراخ بغير داعٍ من حناجر أهل كفر الجاموس
[*] أو سكان عرب يسار، أما العرب فكانوا يصيحون في الحرب والجلاد، ويسكتون
عند الرجوع إلى البلاد، ولعل هؤلاء استعملوا في السلم ما كان يستعمله أولئك في
الحرب كما يفعل بَحريُّةُ يافا وبيروت من ثغور سوريا، أما الإهمال والكسل فلا
أدري هل هو من طبيعة البلاد أو من ميراث تركه بعض السلف من الفاتحين؟
ويل لك إذا عُرِفْتَ بأنك غريب فإنه يتبعك السائلون الملحفون، والمكتدون
المجدون، ويلزمونك حتى تعطي شيئًا من النقد، ولا فرق في حالك بين أن تجلس
في قهوة، أو تكون في زيارة معبد، أو في تفقد مكتبة أو دار آثار، تجد من ذلك ما
لا تجده عند المتبولي ولا عند ضريح الأستاذ البيومي (رضي الله عنه) ثم تجد
الناس في الساحات وقوفًا أو جوالين لا يدرون ماذا يعملون، وإنما يتقرب إلى
الغرباء من يظن القدرة في نفسه على أن يفترس منه فريسة؛ لكن يمكنك إن كان
عندك صبر أيوب وسماجة بعض السبَّابين عندنا من المصريين أو السوريين أن لا
تعطي شيئًا أو تهرب إذا أردت.
لعلّك تفرست شيئًا من الكسل في حكاية ما وقع في فهرس الكتب العربية في
المكتبة العمومية، ودفتر الأسماء في دار المحفوظات، وأزيدك أنك إذا ذهبت عند
شركة المِلاَحة (بكسر الميم وتخفيف اللام لا المَلاَّحة بفتح الميم وتشديد اللام كما
يقول بعض أكابرنا؛ فإن التشديد يجعل الكلمة موضعًا للمِلح الذي يوضع على الطعام
ويُتناوَل أحيانًا للإسهال. أما التخفيف فهو اللازم في اسم الشركة لخفة مراكبها في
السفر على البحر الملح، وأظن اللفظ يرجع أيضًا إلى رفيقه؛ فإن في البحر ملحًا
أيضًا، لكنه ليس يكثر كالذي في تلك الكلمة المشددة) وجئت مكتب الشركة لتطلب
تذكرة سفر مثلاً تجد العامل يحرك يده ببطء كأن بعض أجزائه ينازع بعضًا؛ فإذا
فرغ من الكتابة على هذا الوجه القتَّال أسرع بمد يده إليك لطلب المبلغ فإذا دفعته
إليه وكانت لك بقية من النقد يلزمه ردها إليك كادت يده تشل بجانبه، وأنت تنظر
إليه وتنتظر أن تتناول مالك، وتنصرف وهو ينظر إليك كأنه يتمنى أن تنسى ما لك
عنده أو تمل الانتظار ويأخذك الوقت فتتركه له، وهذا ضرب من الكسل في أداء
الحق ونوع من البطء في العمل لا تجده حتى في مصر حرسها الله؛ فإن العمال
عندنا حتى في زمن الصيف لا يسمحون لأعضائهم أن تتعود هذه العادة الرديئة!
رثاثة الصقليين ووساختهم ومقابلتهم بالمصريين
أما رثاثة الملبس عند الفقراء ودنس الثياب، وعدم العناية بالنظافة في كثير
من الشؤون فذلك مما لا تجد له مثالاً في كثير من الأحياء عندنا، وإني أقص عليك
فكاهتين وقعتا في النزل الكبير التي نزلت فيه - رفع الله عماده -:
كنت أطالع في جريدة خطابًا ألقاه بعض أساتذة السوبون في باريس لمناسبة
رفع تمثال للكاتب المؤرخ الفرنسي رنان ألقاه في بلدة رنان التي ولد فيها، وكنت
مستغرقًا فيما يقول الخطيب عن القسيسين وتعاليمهم، وعن الأحرار أطال الله في
ألسنتهم، وما يرونه في فلسفتهم، وإذا بخادم النزل دخل عليّ وتحت إبطه ولد
صغير في الخامسة من سنه تقريبًا، وقد علا الوسخ وجه الصبي، وهجم القذر على
عينيه يريد أكلهما. وأنفه وفمه يسيلان؛ ذاك بما تعرف، وهذا بما لا يخفى عليك
وبيده عنقود عنب يتناول منه حبة بعد حبة، وماء كل حبة يسيل من شدقيه؛ إذا
رأيته أمكنك أن تحلف بشيء من الطلاق أو العتاق إن أمكن أن هذا من ذرية الشيخ
الدعكي رحمه الله أو أن روح الأستاذ ظهرت في مظهره اللطيف! وإذا كنت واحدًا
من بعض الأعيان أو بعض من يزج بنفسه في العلماء الذين تعهدهم أقسمت في
الحال أنه ولي من الأولياء مجذوب من المجاذيب. فإذا ذكرك مذكّر أنه إيطالي؛
قلت: لا يبعد على الله أن يكون قد ملأ قلبه جذبًا وولهًا ورزقه من ذلك في صغره، ما
لم ينله الدعكي في كبره، وإلا فكيف تسيل سعابيبه إلى هذا الحد ويكون ليس
بمجذوب؟ هذا خلف.
وربما حملك حسن الاعتقاد على أن تذهب إلى المحمل الذي تعرفه، وتستخرج
من بحر الأنساب، وأصل نسبه بمن لا يصح لأحد أن ينتسب إليه مادام على مثل هذا
الاعتقاد. فانظر بعيشك إلى هذا الطباق والتقابل بين ما كنت مستغرقًا فيه وبين ما
فاجأني من هذا المنظر الكريه، هل يمكنك أن تحدث نفسك بماذا دافعت عن نفسي في
هذه الشدة؟ دفعت فرنكًا واحدًا رميته على الأرض فالتقطه الصبي كما يلتقط العصفور
حبة الأرز وكرّ راجعًا لا يبالي بتأخر أبيه عنه ليشكرني على ذلك الإحسان كأن
الصبي كان يخاف أن أتبعه لأخذ الفرنك منه. لا تظن أني أبالغ في كلمة مما قلت فما
رأيك بهذه الوساخة؟ !
أما الفكاهة الثانية؛ فقد كنت على مائدة الطعام في محل نومي من ذلك النزل
لقلة السياح وسعة قاعة الطعام بحيث تكبر عن أن يجلس فيها شخص واحد فلما جاء
صنف من الطعام يحتاج إلى الملح تنبهت إلى المَلاَّحة (هذه المرة بتشديد اللام؛ لأن
فيها مِلحًا) كما سترى. نظرت إلى الملح فإذا فيه النقط السوداء أكثر من نزغات
الشيطان في قلوب أهل الفسق والعصيان، وأغزر من الخطيئات في بعض
المزارات، فنظرت إلى الخادم وأخذت الملاحة، وأنشأت أنكث ما فيها من النقط
السوداء نكتة نكتة وأصعّد نظري في وجه الخادم وأقطب وأظهر التقزز ولا زلت
كذلك حتى فهم أن هذا شيء من الوسخ لا أستطيع تناوله فعند ذلك تناول مني
الملاحة بغاية الكسل ثم ذهب وأطال الغيبة، وبعدما كدت أغضب مع سعة حلمي في
السفر جاء بملاحة أخرى أوسع من الأولى، وأطهر منها ملحًا فكأنه يفهم أن الوساخة
مما لا يليق؛ لكن لا يتم له هذا الفهم إلا إذا قال له شخص آخر: إن النظافة خير
منها، وإن الوسخ شيء تتقزز منه النفس وينفر منه الحس.
أما مثال هذه الواقعة الثانية فممّا يكثر في خدمنا؛ بل في بعض ساداتنا رفَّه الله
حياتهم - فإنهم ينظرون بأعينهم إلى الخبيث والخبائث، وربّما حكموا فيه بوصفه؛
لكنهم لا ينزهون المكان عنه؛ بل ربما لا ينزهون أنفسهم عن التلوث به إلا إذا
أمرهم بذلك آمر فعند ذلك يمتثلون الأمر بغيرة المختار، وعزيمة الجبار، ثم يحدثك
أحدهم بحسن ما صنع مما أمر به كأنه هو الذي اندفع إليه من نفسه كأن الأمر
الصادر إليه هو الذي أكسب الشيء حسنه وحلاه بوصفه. وأعوذ بالله أن يكون هذا
هو مذهب الأشاعرة الذين يقولون: إن حسن الفعل هو الأمر به وقبحه هو النهي عنه،
وإنه لا حسن ولا قبح للشيء في ذاته؛ فإني على يقين أنهم لا يعنون به ما يجده
أولئك الآلات في أنفسهم. وما عليك إلا أن تبحث في رأي الفريقين حتى تقف بنفسك
على تحقيق الشبه أو نفيه فإني الآن لا أكتب كتابًا في علم الكلام، ولا أكتب أسطري
هذه للأفاضل من أهل الفن فإنهم أعلى من أن يستفيدوا من قراءة أمثال هذه القصص
أوسع الله من عقولهم حتى تسع أهالي بلرم ومسينا معًا وما ذلك على الله بعزيز!
الذي يخطر ببالي من أسباب ذلك إذا أخذنا بالجد أن هذا شأن العامة من الأمم
التي طال فيها زمن الاستبداد وتصرف الإرادة الواحدة في جميع الإرادات مع ما
يطرأ على تلك الإرادة الواحدة من الاختلال وفساد المزاج فتأمر بالشيء اليوم؛ لأنه
من هواها، وتنهى عنه غدًا؛ لأنه لم يبق من مشتهاها، وأمرها واجب الإطاعة،
وفي مخالفته إضاعة أي إضاعة. فتتعود الأنفس على تعاطي الأعمال لا لأنها مما
تختاره؛ بل لأنها مما تؤمر به، ويخفى عليها وجه الحسن والقبح؛ لأن التعود على
العمل مهما كان قبيحًا يزينه للنفس أو يسهل عليها مقارفته. وسهولة المقارفة إنما
تنشأ عن عدم الإحساس برائحة القبيح، ولو بقي نتنه في شامة النفس لعافته ولما
أمكنها تعاطيه. وكذلك يخفى وجه الحسن في الشيء متى خفي وجه القبح في ضده
كما لا يخفى عليك، إن كنت من المدققين خصوصًا في علم أصول الفقه الحنفي
وقرأت ما كتبه العلامة الغُزي والمحقق الحفيد وغيرهما على التلويح للعلامة الثاني
سعد الدين التفتازاني حاشية التوضيح على مختصر البزدوي.
أما إذا سألتني عن العلامة الأول في مقابلة العلامة الثاني؛ فإني لا أتذكره الآن،
وإن صدق ظني يكون هو عبد القاهر الجرجاني؛ ولكن الأفضل لك أن تسأل شخصًا
آخر من مدرسي حاشية التجريد للبناني فإن من يقرأ هذه الحاشية يسهل عليه وزن
العلمين، وتحديد الفرق بين العلامتين، وربما قال لك: إن الأول هو القطب
الشيرازي؛ لأن سهولة كلام الإمام عبد القاهر وسلاسته تمنعهم من جعله العلامة
الأول، وإن شئت أن لا تشتغل بهذه المسألة، فهو أفضل من ذلك الأفضل، ويكون
أفعل التفضيل الأول على غير بابه والسلام.
وإنما المهم فيما نحن بصدده أن الإرادة السليمة، والطبيعة المستقيمة يمكنها أن
تميز الملح النظيف من الوسخ، وتعتني بتقديم النظيف إلى الضيف من أول الأمر،
بدون احتياج إلى إصدار أمر، وقس على ملح الطعام بقية الأملاح كالنحو ملح العلم،
والعلماء ملح العالم وهكذا كل ما يحتاج إليه في إصلاح الأغذية بدنية كانت أو
روحية دنيوية كانت أو دينية. أما إذا كنت لا تميز ولا تفهم إلا بأمر فتربص حتى
يأتي الله بأمره والله شديد العقاب.
((يتبع بمقال تالٍ))