للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الكاتب: محمد رشيد رضا


مسألة فناء النار أو انتهاء عذاب أهلها

راجعَنا أفراد من قرّاء المنار فيما نقلناه عن كتاب (حادي الأرواح) في
مسألة الخلاف في فناء النار وبقائها، وما رجوناه من إقناعه لبعض المنكرين لعدم
نهاية عذابها مع عدم تضرر المؤمنين بقول الجمهور به، ورأينا بعضهم فهم من
كلام ابن القيم أنه يرجح القول بفناء النار ويختاره، وإننا وافقناه على ذلك بما قفينا
عليه، ولم نر أحدًا منهم فهم قولنا حق الفهم، ولا قوله، وقد تيسر لنا إفهام من كلمنا
في ذلك مشافهة حتى اتفقنا فيه رأيًا.
وكتب إلينا بعض إخواننا في ذلك مستعظمًا للأمر، ظانًّا أنه كلام يهدم الدين،
ويؤيد شبه المرتدين، ويجرئ العصاة والفساق على ارتكاب الفواحش والمنكرات،
وقد كتبنا إليه بعض التوضيح لقولنا، والتذكير بما لعله ذهل عنه، وفتحنا له باب
الرد على ما أنكره وإزالة شبهات من يظن أنه يفتتن به، فشرع في ذلك، ثم رأينا
أن نبين له ولغيره من القُرَّاء المسائل الآتية، ونذكرهم ببعض ما سبق لنا من القول
في أمثال هذه المسائل:
١- إن المسألة خلافية بين المسلمين لا إجماعية، وقد نقل الإمام الطحاوي
فيها ثمانية مذاهب في عقيدته، عزا اثنين منهما إلى أهل السنة: أحدهما أن الله تعالى
يبقيها ما يشاء ثم يفنيها، والآخر قول الجمهور المشهور، وابن القيم لم ينقل إلا
سبعة أقوال، وقد ذكر الخلاف في كثير من كتب العقائد والتفسير والحديث،
ومقتضى كلام الطحاوي أن مذهب بعض الصوفية فيها كمذهب الجهمية ليس من
مذاهب السنة.
٢- إن الطحاوي لما ذكر القولين اللذين عزاهما إلى أهل السنة قال: ولينظر
في دليلهما. فجاء بعده ابن القيم وبسط دلائلهما، ولم يجزم بهذا ولا ذاك، بل
فوّض الأمر فيه إلى إرادة الله ومشيئته، وهو قول ٨ أو ٩ لأهل السنة.
٣- إن المنار لم ينشر مطويًّا، فالكتب التي ذكر فيها الخلاف متداولة بين
الناس، ولا سيما الدر المنثور في التفسير بالمأثور للحافظ السيوطي، وشرح عقيدة
السفاريني، وما زاد حادي الأرواح على غيره إلا تلك المسائل الدقيقة في حكم
الثواب والعقاب، ورحمة الله تعالى وحكمته في الجزاء، والتفرقة بين صفات الذات
كالحكمة والرحمة، وصفات الأفعال كالرزاق والمحيي والمميت والمنتقم، وهي
التي نوهنا بفضله وأثنينا على سعة علمه ومعرفته لأجلها دون أصل المسألة
المشهورة قبله.
٤- إننا قد بينا غير مرة في المنار أن المعتمد عندنا في التفسير وأصول الدين
وفروعه ظواهر النصوص مجتمعة، وفي اختلاف العلماء ما كان عليه جمهور
السلف إن علم بالنقل الصحيح، وإننا إذا أوردنا في المنار أقوالاً أخرى فإنما نقصد
بذلك دفع بعض الشبهات عن الدين أو تقريب بعض مسائله إلى بعض من لا يقنعهم
غيره بحسب اختبارنا، وعلى هذه القاعدة جرينا في تفسير آية الأنعام، فإن فيها
بعد ذكر الخلود الاستثناء بمشيئة الله تعالى، وتعليل هذا الاستثناء بقوله تعالى: {إِنَّ
رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} (الأنعام: ٨٣) وقد فوضنا إليه سبحانه الأمر في ذلك، وبينا
أن مشيئته في ذلك مجهولة لنا، ولا يعلمها حق العلم غيره سبحانه، وإنما تتعلق بما
يقتضيه علمه وحكمته، ووعدنا بتحرير الدلائل في المسألة عند تفسير آيتي سورة
هود فيها.
وقد سبق لنا تحقيق مثل هذا التفويض في تفسير قوله تعالى حكاية عن عيسى
عليه السلام في قومه: {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ
الحَكِيمُ} (المائدة: ١١٨) ، وبينا فيه ضعف من اضطرب فيه من المفسرين؛
لصراحة العبارة في جواز المغفرة لمن اتخذه وأمه إلهين من دون الله، ومنه أقوال
بعض مفسري الأشعرية باستحسان غفران الشرك، كما صرح به أبو السعود
والآلوسي، وأطنب الرازي في ذلك وأتى بعدة وجوه في تأييد مذهبهم رددناها عليه
أقوى رد بفضل الله علينا، وبينا وجه تذييل الآية بصفتي العزة والحكمة دون
المغفرة والرحمة بما لم نطلع على مثله لأحد.
٥ - إن قيل: إنه تعالى بيّن في سورة النساء أنه لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما
دون ذلك لمن يشاء، فهذا تقييد للمشيئة ينقض قول الأشعرية. قلنا: إنما يدل هذا
على أن العقاب على الشرك حتم مقضي، ولكنه لا يدل على أنه سرمدي لا نهاية له،
بل هذه مسألة أخرى، وجمهور العلماء يقيدون المشيئة بغير هذا النص أيضًا؛ إذ
صرحوا بأنه لا يغفر لمن يوحد الله ولا يشرك به إذا لم يؤمن بملائكة الله ورسله
واليوم الآخر، ولا لمن جحد أي أمر مجمع عليه معلوم من دين الإسلام بالضرورة،
ويؤولون النص في جواز غفران ما دون الشرك كالنص في خلود متعمد القتل في
جهنم بناءً على مذاهبهم، فأكثر التأويل لتصحيح المذاهب المتبعة، لا للجمع بين
النصوص وتقديمها على جميع المذاهب، والآيات تثبت إطلاق المشيئة إلا أنها لا
تعارض غيرها من صفات الله ومدلول كلامه.
٦- إن مرادنا بقولنا: إن هذا البحث لا يضر المؤمنين بقول الجمهور مقلدين
كانوا أو مستدلين - ظاهر جلي، وهو أنهم يردون القول المخالف لمن قلدوهم أو
لدلائلهم، فلا يترتب عليه أثر في أعمالهم، ونزيد على ذلك أنه لا يضر أحدًا من
المؤمنين مطلقًا، وإن سامه؛ لأن جواز تعلق مشيئة الله تعالى بانتهاء عذاب الكفار
بعد لبثهم في النار أحقابًا لا يصح أن يكون سببًا لترك المؤمن الصادق لشيء من
الواجبات، ولا لارتكابه لشيء من المحرمات، ولكن في كتب الفقه والكلام
والمواعظ والأدب وخطب المنابر كثيرًا من الأقوال التي أزالت حرمة الأوامر
والنواهي من قلوب الجم الغفير من الناس، وكان من أثرها ما نراه من ترك الصلاة،
ومنع الزكاة، والمجاهرة بالفطر في رمضان، وفشو السكر والزنا والقمار، كالكلام
في تخلف الوعيد والعفو والمغفرة والكفارات والشفاعات والكرامات، وقد شرحنا ذلك
مرارًا، ورددنا شبهات الضالين فيها، وبينا ما له أصل منها وما هو موضوع باطل
كحديث إعتاق ستمائة ألف عتيق من النار في كل ليلة من رمضان، ولم يكتف خطباء
الفتنة وعلماء التقاليد بتلقين الدهماء هذه الموضوعات، بل تصدى بعضهم لرد ما يرد
عليها كأنها من أصول الدين، كقول بعضهم: إذا كان عدد عتقى رمضان يزيد على
عدد مسلمي الأرض كلهم، ولا سيما في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن الله
تعالى يكمله من الجن.
وإنني بما اتفق لي من الاختبار الواسع للناس، وبقدر ما أوتيت من العقل
والفهم أجزم بأنه يندر أن يكون الخوف من العذاب الأبدي سببًا لاستجابة كافر لدعوة
الدين، بل هذا قلب للمعقول؛ لأنه يتوقف على التصديق بالعذاب المذكور قبل
الإيمان بالرسول وبما جاء به، وهذا قلما يقع إلا لأفراد من المعاندين كبعض كبراء
مشيخة قريش في زمن البعثة.
٧- لا أنكر أن بعض المارقين والملاحدة المشاغبين قد تزيدهم أمثال هذه
المباحث رجسًا إلى رجسهم من حيث تزيد المؤمنين إيمانًا بالله تعالى: {يُضِلُّ بِهِ
كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الفَاسِقِينَ} (البقرة: ٢٦) الذين فسقوا من
نور الفطرة والاستعداد للهداية، كما تفسق الرطبة من قشرتها، وإنما أرجو أن يهتدي
بهذا البحث بعض المرتابين من أهل النظر الذين يؤمنون بأن للعالم إلهًا عظيمًا
حكيمًا، وربًّا رؤوفًا رحيمًا، وإن من حكمته الجزاء على الأعمال النفسية والبدنية،
وإن جزاءه عدل وفضل، ويستحيل عليه الجور والظلم، وهم ينظرون ويتفكرون،
وإذا ظهر لهم الحق يقبلونه وله يذعنون، وأما أولئك المارقون المستهزئون من أهل
الرقاعة فلا يلتفت إليهم، ولا يبالي عاقل بأمرهم، إلا أن يشفق عليهم ويحزن لكونهم
من أمته أو أبناء جنسه.
٨- إن الشبهة التي أشرنا إليها ليست واردة على بقاء دار العقاب التي تسمى
النار والجحيم والهاوية وجهنم وغير ذلك من الأسماء، فقد تبقى وينقلب عذابها عذبًا
كما زعم الشيخ محيي الدين بن عربي وشيعته، أو لتعذيب خلق آخر من المكلفين
مثلاً، ولا على أصل العقاب فيها، فطالما أقنعنا المنكرين لهذا بأنه حق وعدل،
وإنما يقول أصحابها وهم من المنتسبين إلى أديان مختلفة: إن المختبر لأحوال
البشر يعلم علمًا يقينيًّا أن أكثرهم ينشأ متدينًا بالدين الذي نشأ عليه بين قومه وأهل
ملته تقليدًا لهم وتسليمًا، ثم يعرض لبعضهم الشك والريبة في دينه وفي سائر
الأديان بالتبع، ويتفق لبعض آخر الاطلاع على دين آخر والاقتناع بحقيته فيتبعه،
ولكن يقل جدًّا أن يظهر لأحد حقية دين ويجحد به كبرًا وعنادًا، كما وقع لبعض
كبراء أقوام الرسل - عليهم السلام - في عصرهم، ثم إن المتدينين يعملون بما
يعلمون من أديانهم على تفاوت عظيم بينهم في العمل، سببه تأثير التربية والقدوة،
وطريقة التعليم له، ويعلم أيضًا أن بعض المرتدين عن أديانهم بشبهات نظرية أو
علمية يؤمنون بالله ولا يشركون به شيئًا، وأن بعض المتدينين بالأديان الكتابية
كغيرها يشركون بعبادة الله تعالى أشياء كثيرة من الأحياء والأموات، كما أن بعض
المرتدين أحسن من بعض المتدينين أخلاقًا وأعمالاً، وأنفع منهم للناس وللأوطان،
ويقولون: إننا مع هذه الحال نرى أهل كل دين يقولون: إن الموافقين لهم في دينهم؛
لأنهم ولدوا فيهم وتربوا بينهم - هم وحدهم أصحاب النعيم المؤبد الذي لا نهاية له،
وأن جميع المخالفين لهم سيكونون في عذاب أليم مؤبد لا نهاية له، سواء عرفوا
حقيقة دينهم أو جهلوها، بل يعلم أكثر أهل البصيرة والاختبار أن أكثر المخالفين
لهم لا يعرفون حقيقة دينهم، وأن من يعرف شيئًا منه يقل من يعرفه على وجهه
عندهم، وأن ليس كل من يعلم شيئًا منه على حقيقته يقوم عنده الدليل على صحته،
ونتيجة ما تقدم أن أكثر أفراد البشر مقلدون في دينهم لمن تربوا معهم وتعلموا منهم،
وأن غير الأكثر أهل نظر واستدلال يرجحون ما ثبت عندهم بحسب درجات
نظرهم واستدلالهم على غيره في العقائد والأعمال، فالذي أصاب الحق من المقلدين
لا فضل له في إصابته؛ إذ لا عمل له فيه ولا اجتهاد، والمقلدون في هذه الأعصار
إنما يتبعون جمهورًا مقلدًا، فلا يكاد يتفق لأحد منهم أن يصيب الحق في جميع
المسائل، وإذا كان التقليد حجة لصاحبه فيما وافق الصواب، وعذرًا فيما خالفه كما
يقول أكثر أهل كل ملة في أنفسهم، فلماذا كان ذلك خاصًّا بهم، والله رب الجميع
وهو الحكم العدل.
ثم إنهم يقولون لأهل كل دين: أنتم قد تفرقتم في دينكم وكنتم شيعًا تحكم كل
شيعة على الأخرى بالكفر أو الابتداع والضلال، فإذا كان الواجب على جميع البشر
أن يتبعوكم، وكان كل من لا يدين بدينكم خالدًا في العذاب بالمعنى الذي تقولون،
فأي مذاهب الشيع يجب عليهم الأخذ به لينجوا من الهلاك الأبدي؟ إن قصارى قول
كل شيعة، بل كل فرد منكم أن من يدين الله بدينه ويموت على عقيدته هو الناجي
المثاب بالنعيم الأبدي، وإن عاش العمر الطويل قبله على غير ذلك، وإن كل من
مات على غير عقيدته يخلد في العذاب الأليم الأبدي، وإن عاش العمر الطويل قبله
على الإيمان بالله وحده وبالبعث والحساب وعمل البر والإحسان بتعاليم دين آخر أو
باجتهاده.
فمورد الشبهة بعد هذا البيان أن أكثر أفراد هذا الإنسان الذي خلقه الله في
أحسن تقويم، وكرمه وفضله على كثير من خلقه تفضيلاً إنما خلقهم تعالى لأجل أن
يعذبهم عذابًا شديدًا أليمًا مهينًا أبديًّا تمر الألوف والملايين من الأحقاب والقرون وهو
لا يزداد إلا شدة واستمرارًا، وإن هذا العقاب جزاء عادل على مسائل اعتقادية قليلة،
كان أكثرهم جاهلاً بها وغافلاً عنها؛ لأنه لم يدعه أحد إليها ألبتة، وقد بلغت
بعضهم على وجوه مختلفة منكرة لا على وجه صحيح يحرك داعية النظر فلم ينظر
فيها، وبعضهم نظر وبحث فلم يتبين له أنها الحق، وبعضهم ليس أهلاً للنظر
برسوخه في تقليد أهل دينه واطمئنانه به، وإن هذا العقاب الأبدي الأليم لا ينافي ما
ثبت في العقل والنقل من عدل الله تعالى وحكمته وسعة رحمته وكونه أرحم
الراحمين، بل أرحم من الوالدة الرؤوم بطفلها الرضيع، هذا ما يقولون أنهم لا
يعقلونه فيؤمنوا به وليس في طاقتهم أن يعتقدوا صحة دين يحكم به ويحتمه.
٩- إنني أحمد الله تعالى أن وفقني لإقناع كثير من الناس مختلفي الدين
والجنس بحكمة الله وعدله في عقاب المجرمين، كما وفقني لإقناع من لا أحصي
لهم عددًا من المرتدين والمعطلين الماديين بوجود إله خالق واحد وبالرسالة، وبكثير
من أصول الدين وحكم فروعه، وموافقة الدين الإسلامي للعقل ولمصالح البشر في
دنياهم، وإنني ابتليت بمراجعة الناس لي في ذلك من أيام طلبي للعلم؛ لأنني كنت
كثير البحث فيه بالميل الفطري حتى إن بعض الشيوخ في طرابلس الشام كان
يراني في السوق فيسألني عن بعض مشكلات الشريعة ووجه مطابقتها للعقل أو
للمصلحة العامة، وحدثني دانش بك الذي كان أمين السر لمحمود باشا الداماد والد
الأمير صباح الدين بك التركي الشهير حين جاء من مصر في أوائل العهد بهجرتي
إليها أن الأستاذ الإمام قال له: إنني لا أعرف أحدًا أقدر من هذا الشاب صاحب
المنار على التوفيق بين الدين وبين العقل والمدنية. ثم أقول بعد هذا وحمد الله عليه
عودًا على بدء أنني لم أعجز عن إقناع منكر لشيء من أصول الدين أو حكمه،
كما عجزت عن إقناع المنكرين لأبدية العذاب الأليم الشديد إنكار اشتباه وارتياب لا
جحود وعناد، فإن الجاحد المعاند لهوى في نفسه لا يقتنع بالضروريات بله
المشكلات، ولكنني إذا قلت لبعضهم: إن لبعض السلف والخلف من المسلمين قولاً
بانتهاء العذاب وقولاً بتفويض الأمر فيه إلى الله تعالى قالوا: إننا نجزم بأن عظمة الله
تعالى وحكمته ورحمته تجل عن تعذيب هؤلاء العباد الضعفاء الجاهلين إلى غير
نهاية، أيّ الأمرين أجدر بهؤلاء؟ آلجزم بأن عدم نهاية العذاب الشديد لمن ذكر من
أصول الدين التي يعد غير المؤمن بها مرتدًّا لا يعتد بإسلامه، أم إقناعه بأن اعتقاده
لا ينافي الإسلام، وأن له أسوة بمن سلف من المؤمنين، ولو الجهمية الذين لا يكفرهم
أهل السنة بما خالفوهم فيه عن استدلال وتأول؟
١٠ - بعد هذا كله أصرح هنا بأن مسألة فناء النار أو انتهاء عذابها الأليم
الشديد مع بقائها ليست عندي من المسائل التي أدعو إليها وأناضل عنها، ولا أبالي
أن أنشر لمن يرد عليها ما يكتبه على علاته من غير نقد لما أراه منتقدًا منه بشرط
ألا يطيل بما لا حاجة إليه في الوضع، أو بما سبق ذكره لابن القيم في حجج القائلين
بالقول الآخر، وأن يبين صفة من لا ينتهي عذابهم ومن لا ينتهي نعيمهم التي
استحق بها كل منهما ذلك، وأتمنى لو يوفق أحد لشيء يقنع من ذكرت، والله
الموفق للصواب.
((يتبع بمقال تالٍ))