للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الكاتب: محمد رشيد رضا


تقريظ المطبوعات

أهدتنا دار الكتب المصرية مطبوعاتها الآتية:
(كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني)
كتاب الأغاني من أمهات كتب الأدب والتاريخ العربية وأشهرها منذ أُلِّفَ إلى
هذا اليوم، وقد كان طُبِعَ في المطبعة الأميرية ببولاق التي هي أقدم المطابع العربية
في الشرق، وكانت أشهرها بجودة الطبع وتصحيح المطبوعات، ثم آلت هذه
الشهرة إلى القسم الأدبي الذي انفصل منها وجعل تابعًا لدار الكتب المصرية العامة
باسم (مطبعة دار الكتب المصرية) ولكن تلك الطبعة كانت كثيرة الغلط؛ لفقد
الأصول الصحيحة الخطية للكتاب، وقد نفدت نسخها فلا تكاد توجد منها النسخة
إلا من تركات الموتى وتباع ببضعة جنيهات. ثم طبعه الحاج محمد الساسي الكتبي
التونسي المشهور طبعة دون الطبعة الأميرية الأولى.
ومنذ سنتين عنيت بطبعه أخيرًا مطبعة دار الكتب المصرية عناية لم يسبق لها
نظير في المطبوعات العربية، وكان هذا باقتراح سليل بيت المجد والشرف الأديب
السيد علي راتب نجل المرحوم محمد راتب باشا الشهير - وتبرعه بنفقة الطبع
للمطبعة، فقد كتب إلى مدير دار الكتب كتابًا في ذلك افتتحه ببيان شأن اللغة
العربية ومكانة كتاب الأغاني منها وتوجه همته لخدمة هذه اللغة والبدء من ذلك
بطبع هذا الكتاب ثم قال:
(فإن اقتنعتم برأيي الذي أدليت، ونفعه الذي أملت، أمرتم من عندكم من
المصححين بمراجعته وتصحيحه وضبطه وتفسير مغلقه كاملاً كما وصفه مصنفه
من غير حذف ولا إبدال، وأنا المتكفل بنفقة الطبع , وعسى ألا تضنوا عليَّ بكلمة
أعرف بها صيوركم [١] لنتفاوض في الأمر) .
شكرتْ له دار الكتب هذه الأَرْيَحِيَّةَ بكتاب بعث به إليه وزير المعارف الذي
هو رئيس المجلس الأعلى لدار الكتب ثم شرعت في الطبع مع المعارضة على عدة
نسخ خطية وطبعية توجد في دار الكتب، وافتتحت الجزء الأول بمقدمة في
(تصدير) الكتاب بلغت ٥٦ صفحة بدأتها بذكر مكانة الكتاب واقتراح السيد علي
راتب والشكر له عليه، وتلا ذلك فصول في صناعة الغناء، فترجمة المؤلف،
فثناء أهل العلم والأدب عليه، فنقدهم له، فمختصراته، فما أُلِّفَ قبل في موضوعه،
فبيان الكلمات الاصطلاحية فيه وتفسيرها، فالنسخ التي عُورِضَ عليها عند
التصحيح وهي ثمان، فالكلام على الجزء الحادي والعشرين منه، والخلاف فيه،
فطريقة تصحيح الكتاب فأسماء أعضاء اللجنة المؤلفة لتصحيحه.
وقد رأيت من التقصير في ترجمة أبي الفرج أنهم اعتمدوا فيها على أقوال
بعض الأدباء من معجم ياقوت ولم ينقل فيها عن مؤرخي المحدثين إلا طعن ابن
الجوزي فيه، ونقل ابن شاكر ما رواه الذهبي عن ابن تيمية من الطعن في نقله،
فأحببت أن أستدرك على ذلك ملخص ترجمته من لسان الميزان للحافظ ابن حجر
وأصله الميزان للحافظ الذهبي، وفيه من الثناء على حفظه وفضله ما هو أعلى
قيمة من كل ما ذكروه، وهو:
(علي بن الحسين أبو الفرج الأصبهاني) الأموي صاحب (كتاب الأغاني)
شيعي وهذا نادر في أموي. كان إليه المنتهى في معرفة الأخبار وأيام الناس
والشعر والغناء والمحاضرات، يأتي بأعاجيب بحدثنا وأخبرنا وكان طلبه في حدود
الثلاثمائة، فكتب ما لا يوصف كثرة حتى لقد اتُّهِمَ، والظاهر أنه صدوق.
(وقد قال أبو الفتح ابن أبي الفوارس: خلط قبل موته، قال: ومات سنة
ست وخمسين وثلاثمائة في ذي الحجة. قال: ومولده سنة أربع وثمانين ومائتين) .
قلت: أكبر شيخ عنده مطين ومحمد بن جعفر القتات وآخر أصحابه علي بن
أحمد الرزاز [٢] وتصانيفه كثيرة سائرة. وكان سريع النادرة - إلى أن قال -:
(قال الخطيب: حدثني أبو عبد الله الحسين بن محمد بن طباطبا العلوي سمعت أبا
محمد الحسن بن الحسين النوبختي يقول: كان أبو الفرج الأصبهاني أكذب
الناس [٣] كان يشتري شيئًا كثيرًا من الصحف ثم تكون روايتها كلها منها. ثم قال
العلوي وكان أبو الحسين البتي يقول: لم يكن أحد أوثق من أبي الفرج
الأصبهاني اهـ[٤] .
(وقد روى الدارقطني في غرائب مالك عدة أحاديث عن أبي الفرج
الأصبهاني ولم يتعرض له، وقال أبو علي التنوخي كان يحفظ من الشعر والأغاني
والأخبار المسندات والأنساب ما لم أر قط من يحفظ مثله إلى ما يحفظ من اللغة
والمغازي والنحو والسِّيَر، وله تصانيف عديدة اهـ ملخص ما زاده الحافظ على
الذهبي.
وقد بلغت صفحات الجزء الأول ٤١٧ ما عدا مقدمة التصدير وتقدم عدد
صفحاتها، والفهارس وهي ثمانية، وصفحاتها وهي تبلغ ١١٨ صفحة فتكون مع
صفحات الكتاب ٥٣٥ وقد تم طبعه في سنة ١٣٤٥هـ الموافقة لسنة ١٩٢٧م وثمن
النسخة منه ٢٥ قرشًا مصريًّا، ويطلب من دار الكتب ومن مكتبة المنار.
وأما الجزء الثاني فقد طبع في سنة ١٣٤٦ الموافقة (١٩٢٨م) وبلغت
صفحاته الأصلية ٤٢٨ ومع الفهارس وإصلاح خطأ الطبع ٥٢٣ وقد زيدت العناية
بتصحيحه، وثمنه كثمن الأول.
***
(الجزء السادس من نهاية الأرب في فنون الأدب)
وموضوعه القسم الخامس من أقسام الكتاب وهو (في الملك وما يشترط فيه،
وما يحتاج إليه، وفيه أربعة عشر بابًا) جاء فيه ١٣ منها أولها في شروط الإمامة
الشرعية، وآخرها في نظر الحسبة وأحكامها. وصفحاته ٣١٥ وآخر الباب الرابع
عشر إلى الجزء السابع وموضوعه الكتابة وما تفرع منها، وثمن الجزء خمسة
عشر قرشًا.
***
(الجزء الثاني من ديوان مهيار الديلمي)
وفيه تتمة قافية الراء وما بعدها إلى آخر قافية الكاف وصفحاته ٣٧٣ وثمنه
١٥ قرشًا أيضًا.
***
(كتاب الأصنام)
كتاب الأصنام لابن الكلبي وهو أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي
المتوفى سنة ٢٠٤ وكان من أكبر العلماء في الأنساب والتواريخ ورواة المثالب ولم
يوثقوه في رواية الحديث، وكتابه هذا مشهور قد عني الأستاذ أحمد زكي باشا
بتنقيحه وتصحيحه وصدّره بترجمة حافلة له بلغت أربعين صفحة. ووضع له
حواشي تساوي أصله أو تزيد عليه وملحقًًا بلغ ثلاثين صفحة وفهارس وتكملة،
ولعل الكتاب نفسه لا يزيد على تصديره أو حاشيته، فصفحاته مع الحاشية ٩٤
وهذه الطبعة هي الثانية له وثمن النسخة منها ستة قروش، وهذه الكتب كلها تطلب
من مكتبة المنار بمصر.
***
(الفهرس العربي لدار الكتب)
وأهدتنا الجزء الثاني والثالث من طبعته الجديدة المختصرة، وثمن كل منهما
خمسة قروش، وقد نفدت نُسَخ الجزء الأول وهي تعيد طبعه.
***
(الأعلام - قاموس تراجم)
(طبع المطبعة العربية بمصر. صفحات الجزء الأول والثاني منه ٨٠٣)
رأى صديقنا الأديب شاعر الشام خير الدين أفندي الزركلي ما يراه جمهور
أهل العلم والأدب من الناطقين بلسان العرب أن اللغة في حاجة إلى معجم لتراجم
أشهر الرجال والنساء من العرب الجاهلين والمخضرمين ومن بعدهم إلى هذا
العصر يكون مختصرًا مفيدًا تسهل مراجعته عند الحاجة إليه - وما أشد عروض
هذه الحاجة للمطالعين والمؤلفين - فشرع في تأليف هذا المعجم وسماه (الأعلام)
وقد تم طبع جزأين منه انتهى الثاني منهما بحرف القاف، وثمن كل واحد منهما
خمسة عشر قرشًا صحيحًا، وهو ثمن بخس قلما يباع مؤلف جديد بمثله ويطلب من
مكتبة المنار بمصر.
***
الصحف الإسلامية العربية
إنه ليسرنا أن نرى الصحف الإسلامية العربية في حياة ونماء وازدياد تؤدي
واجب النصح للأمة، والخدمة للملة في زمن فسدت فيه أكثر الصحف العربية
والشرقية بافتتانها بدعاية التجديد الإلحادي وحرية الإباحة والتفرنج المقطع للروابط
الملية والقومية.
(الشهاب)
صحيفة تصدر في مدينة قسنطينية من قطر الجزائر في المغرب الإسلامي،
وهي إصلاحية تحيي مذهب السلف، وتقاوم الخرافات والبدع، يصدرها الأستاذ
الفاضل الناصح عبد الحميد بن باديس، وقد أتمت العام الرابع وصدرت في أول
الخامس بشكل مجلة شهرية يتألف كل جزء منها من ٤٤ صفحة من قطع المنار
وقيمة الاشتراك السنوي فيها نصف جنيه من الذهب، فنتمنى لها طول العمر ودوام
النفع، ونتمنى مع ذلك أن يعرف المسلمون لها قيمة خدمتها فيؤدوا لها حقها.
***
(الجامعة العربية)
جريدة سياسية إصلاحية عامة تصدر بمدينة القدس في كل أسبوع مرتين
مؤقتًا، مديرها ورئيس تحريرها الأستاذ منيف الحسيني سليل بيت السادة الحسينية
الشهير، وهي تسدي إلى الإسلام والعرب خدمة صحيحة لا تشوبها نزغات شياطين
الإلحاد والتفرنج الباطل ولا إباحة الأعراض باسم تحرير النساء والحرية العامة -
ولا تدنسها نزعات الاستعمار، ولها في جهاد المطامع الصهيونية والاستعمار
البريطاني وتأييد مجلس فلسطين الإسلامي الأعلى، العلم المرفوع والصارم
المسلول، والحجة الناهضة. وقيمة الاشتراك السنوي فيها في فلسطين جنيه
فلسطيني (إنكليزي) واحد، وفي خارجها جنيه ونصف.
***
(المصباح)
مجلة إصلاحية شهرية تصدرها جمعية التمدن في سوريا وجاوه ويحررها
جماعة من تلاميذ مدرسة الإرشاد وقيمة الاشتراك فيها عن نصف سنة ربيتان في
جاوه وثلاث في سائر البلاد، والرجاء فيها أن يوافق مسماها اسمها بكفالة هذه
الجمعية المليئة لها.