فصول الكتاب

الكاتب: أبو العلاء المعري


للفيلسوف الإسلامي
أبي العلاء المعري

إذا مدحوا آدميًّا مدحـ ... ـت مولى الموالي ورب الأمم
وذاك الغني عن المادحين ... ولكن لنفسي عقدت الذمم
له سجد الشامخ المشمخر ... على ما بعرنينه من شمم
ومغفرة الله مرجوة ... إذا حُبست أعظمي في الرِّمَم
مجاور قوم تمشَّى الفنا ... ء ما بين أقدامهم والقِمم
فيا ليتني هامدًا لا أقوم ... إذا نهضوا ينفضون اللِّمَم
ونادى المنادي على غفلة ... فلم يبق في أذن من صمم
وجاءت صحائف قد ضُمّنت ... كبائر آثامهم واللَّمم
فليت العقوبة تحريقة ... فصاروا رمادًا بها أو حُمم [1]
رأيت بني الدهر في غفلة ... وليست جهالتهم بالأَمم [2]
فنسك أناس لضعف العقول ... ونسك أناس لبعد الهمم