<<  <  ج: ص:  >  >>

شَوَاهِد الْفَنّ الثَّالِث وَهُوَ علم البديع

114 - (تردى ثِيَاب الْمَوْت حْمراً فَمَا أتىَ ... لَهَا الليلُ إِلَّا وَهِي من سندس خُضْرُ)

الْبَيْت لأبي تَمام الطَّائِي من قصيدة من الطَّوِيل يرثي بهَا أَبَا نهشل مُحَمَّد بن حميد حِين اسْتشْهد وأولها

(كَذَا فليجلّ الْخطب وليفدح الْأَمر ... وَلَيْسَ لعين لم يفض مَاؤُهَا عذر)

(تُوفيتِ الآمالُ بعد محمدٍ ... فَأصْبح فِي شعل عَن السفَرِ السفْر)

(وَمَا كَانَ إِلَّا مالَ من قلَّ مالهُ ... وذُخراً لمن أَمْسَى وليسَ لهُ ذُخرُ)

(وَمَا كانَ يدرى مَنْ بَلاَ يُسْرَ كفهِ ... إِذا مَا استهلَّتْ أنهُ خُلق العسرْ) // الطَّوِيل //

يَقُول فِيهَا

(غدَا غدْوَة والحمدُ نسجُ ردائهِ ... فَلم ينصرفْ إِلَّا وأكفانهُ الأجرْ)

وَبعده الْبَيْت وَبعده

(كأنَّ بني نَبهَان يومَ وفاتهِ ... نجومُ سَمَاء خرَّ من بَينهَا البدرُ)

(يُعَزَّوْنَ عَن ثاوٍ تُعَزَّى بهِ العلاَ ... ويبكِي عَلَيْهِ الْبَأْس والجود والنصرُ)

(وأنِّي لَهُم صَبر عَلَيْهِ وَقد مضى ... إِلَى الموتِ حَتَّى استشهَدَا هُوَ وَالصَّبْر) // الطَّوِيل //

وَمعنى الْبَيْت أَنه ارتدى الثِّيَاب الملطخة بِالدَّمِ فَلم ينْقض يَوْم قَتله وَلم

<<  <  ج: ص:  >  >>