فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(هَذَا بَاب الْحُرُوف الَّتِى تمنع الإمالة)

وهى حُرُوف الاستعلاء، وهى سَبْعَة أحرف: الصَّاد، وَالضَّاد، والطاء، والظاء، وَالْقَاف، وَالْخَاء، والغين وَذَلِكَ أَنَّهَا حُرُوف اتَّصَلت من اللِّسَان بالحنك الْأَعْلَى، وَإِنَّمَا معنى الإمالة: أَن تقرب الْحَرْف مِمَّا يشاكله من كسرة أَو يَاء فَإِن كَانَ الذى يشاكل الْحَرْف غير ذَلِك ملت بالحرف إِلَيْهِ، فَهَذِهِ الْحُرُوف منفتحة المخارج؛ فَلذَلِك وَجب الْفَتْح تَقول: هَذَا عَابِد، وعالم، وعاند فَإِذا جَاءَت هَذِه الْحُرُوف عينات وَلَا مَاتَ فى (فَاعل) منعت الإمالة لما فِيهَا " فَقلت: هَذَا ناقد، وَلم يجز ناقد من أجل الْقَاف، وَكَذَلِكَ ضَابِط، وضاغط فَإِن كَانَت هَذِه الْحُرُوف فى مَوضِع الفاءات من فَاعل منعت الإمالة لقربها، وهى بعد الْألف أمنع؛ لِئَلَّا يتَصَعَّد الْمُتَكَلّم بعد الانحدار وَذَلِكَ قَوْلك: هَذَا قَاسم، وَصَالح، وطالع، وَلَا تجوز الإمالة فى شئ من ذَلِك فَإِن كَانَ الْحَرْف المستعلى بَينه وَبَين الْألف / حرف، والمستعلى مُتَقَدم مكسور - فَإِن الإمالة

<<  <  ج: ص:  >  >>