فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وتتضمن الكتب أنواعا من طرق امتحانه وحكاياتها نافعة وان لم يكن من جوانب يقوم إلاستناد اليها مقام توإلى التجربة - فمنها انه قيل، تلقى حكاكته في لبن حليب فان انعقد وجمد حمد واختير وإلا فهو ردئ - ومنها ان يحك رخوته على حجر ثم يحك به الباذ زهر فان احمرت الصفرة دلت على الجودة وهذا موافق لما تقدم لأبي الحسن الترنجى فيه - ومنها ان يحك بخل على حجر ويصب على الأرض فان انتفخ فهو جيد - ويلقى أيضا فى صفرة بيض أو زيت غليظ فان أذابهما ورققهما فهو جيد - ويلقى على تبن فان تغير فهو جيد ولكن الصب على إلارض ان انفرد الخل به غلى ونفخها - وقال عطارد بن محمد، إذا وضع قبالة الشمس عرق وسال منه الماء وأظنه همرا -

[في ذكر أخبار الباذزهر]

الأجوف المشتمل على مخاط الشيطان يؤخذ من جوفه ما فيه ويعمل من غزله شستكات وهى التى كانت الأكاسرة تسميها آذرشست وبقى اسم شست على المعمول من غيره فان االنار تحرقها - وحمل إلى أستاذ هرمز متولى حرب كرمان سنة تسعين وثلثمائة من ناحية زَرَنْد والكوبونات شستكه بيضاء كانت تلقى فى النار إذا اتسخت حتى تأكل النار وسخها - وذكر من شاهدها إنها لوثت بالدهن للامتحان فاشتعلت النار فيها ساعة ثم خمدت وخرجت الشستكة بيضاء نقية - وشهد له الوزير احمد ابن عبد الصمد وكان يرى بتلك النواحي وقال ان هذه الأحجار تكثر بالكانونات تكسر عن شيء له خمر يفتل منه غزل يلقى فيه يعسر التئامه ويعمل منه ما ذكر قال أبو الحسن الترنجى؟ رأيت لبعض الملوك مشربة مرصعة شاهدت منها اعجوبة فى لسع الزنابير إذا اديف فيها لبن حليب وسقى منه الملسوع وطلى به موضع اللسعة كان يقذف اللبن وشيرى بدنه ثم يهدأ - وذكروا عن بعض المموهين انه اتى بحجر إلى وشْمكير وزعم انه باذ زهر اغترارا منه بعجميته وطمعا في أن يذهب عليه امره فقال، أن كان هذا دافعا لمضرة السم فسأسقيكهما معا فان صدق دعواك أجزلت حباءك - قال، نعم واستخلاه ثم قال له - اعلم ان الشيطان سول لى عملى فارتكبت منك فى الحبالة وعندى لك نصيحة ان قبلتها - قال - وما هى - قال - ان الملوك مقصودون من أعدائهم بالحيل لأرواحهم على يد أوليائهم المحسنين بالأموال ومتى اشتهر فيما بينهم ان معك مإلا يضرك معه سم يئس أولئك وهؤلاء من مكايدتك فنجوت من معر الأعداء ولم يفسد عليك الأولياء فاخضر سما وشيئا آخر شبيها به تسقينه وتسقينى بعده هذا الحجر واخلع على جزاء لصدق دعوى وارتجع الجلعة والصلة منى سرا وخلني أمضى إلى لعنة الله وناره الموقدة - فقال له وشمكير كنت تستحق باستخفافك بي وقصدك التمويه على العقوبة والأن فقد استحققت الخير بهذه النصيحة لا الحجر وفعل ذلك ثم صب عليه الخلع واجزل صلاته وجوائزه وصرفه مكرما مبجلا وقد نشر من بعد مماته وقذفته المنون من أفواهها بعد ما ابتلعته -

في ذكر حجر التيس

<<  <   >  >>