للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

انتَهَى.

(وتَجِيءُ) إِذا (للماضِي) وَإِن كانَ أَصْلُ وَضْعِها لمَا يُسْتَقْبَل كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَو لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا} قَالَ ابنُ الأنْباري: وإنَّما جازَ للماضِي أَن يكونَ بمعْنَى المُسْتَقْبل إِذا وَقَعَ الماضِي صِلَة لمُبْهم غَيْر مُوَقَّت، فجَرَى مَجْرى قَوْله تَعَالَى: {إِن الَّذين كَفَروا ويَصُدُّون عَن سَبِيلِ اللهِ} ، مَعْناه إنَّ الَّذين يَكْفُرون ويَصُدّون؛ قالَ: ويقالُ: لَا تَضْرِب إِلَّا الَّذِي ضَرَبَك إِذا سَلّمْتَ عَلَيْهِ، فتَجِيءُ بإذا لأنَّ الَّذِي غَيْر مُوَقّت، فلَوْ وَقَّته فَقَالَ، اضْرِبْ هَذَا الَّذِي ضَرَبَك إذْ سلَّمْتَ عَلَيْهِ، لم يجز إِذا فِي هَذَا اللفْظِ لأنَّ توقيتَ الَّذِي أَبْطَل أَنْ يكونَ الماضِي فِي مَعْنى المْسْتَقْبل، انتَهَى.

(و) تَجِيءُ إِذا (للحالِ، وَذَلِكَ بعْدَ القَسَمِ) ؛ نَحْو قَوْله تَعَالَى: {واللَّيْل إِذا يَغْشَى} ، وَكَقَوْلِه تَعَالَى: {والنَّجْمِ إِذا هَوَى} ؛ وناصِبُها (شَرْطُها أَو مَا فِي جَوابِها مِن فِعْلٍ أَو شِبْهِهِ.

(و) أَمَّا ( {إذْ) فإنّه (لمَا مَضَى من الزّمانِ) ؛ وَقد ذُكِرَ فِي حرْفِ الذالِ مُفَصَّلاً.

(وَقد تكونُ) إِذا (للمُفاجَأَةِ) وَلَا يَلِيها إلَاّ الفِعْلُ الواجِبُ (وَهِي الَّتِي تكونُ بعْدَ بَيْنا وبَيْنما) تقولُ: بَيْنما أَنا كَذَا إذْ جاءَ زَيْدٌ؛ وأَنْشَدَ ابنُ جنِّي للأفْوه الأوْدي:

بَيْنما الناسُ على عَلْيائِها إذْ

هَوَوْا فِي هُوَّةٍ فِيهَا فَغَارُواقال: إِذا هُنَا غَيْرُ مُضافَةٍ إِلَى مَا بعْدَها} كإذا الَّتِي للمُفاجَأَةِ، والعامِل فِي إذْ هَوَوْا.