للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

والدَّهْسُ: المَكَانُ السَّهْلُ اللَّيِّنُ لَيْسَ بِرَمْلٍ وَلَا تُرَابٍ وَلَا طِينٍ، يُنْبِتُ شَجَراً، وتَغِيبُ فِيهِ القَوَائمُ. وقيلَ: الدَّهْسُ: الأَرْضُ الَّتِي يَثْقُلُ فِيهَا المَشْيُ، وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا يَغْلِبُ عَلَيْهَا لَوْنُ الأَرْضِ، وَلَا لَوْنُ النَّبَاتِ، وذلِك فِي أَوَّلِ النَّبَاتِ. والجَمْعُ: أَدْهَاسٌ. والدَّهْسُ كالدَّهَاسٍ، كسَحابٍ، مثْل اللَّبْثِ واللَّبَاثِ: المَكَانُ السَّهْلُ الَّليِّنُ، ثمّ إِنَّ الدَّهَاسَ بالفَتْح، هُوَ الَّذِي اقْتَصَر عَلَيْهِ أَكثَرُ الأَئمَّة، وأَنْشَدُوا قولَ ذِي الرُّمَّةِ:

(جَاءَتْ مِنَ الْبِيضِ زُعْراً لَا لِبَاسَ لَهَا ... إلَاّ الدَّهَاسُ وأُمٌّ بَرَّةٌ وَأَبُ)

إلَاّ مَا حَكَاه النَّوَوِيُّ فِي التَّحْرِيرِ، أَنه يُقَالُ فِيهِ بالكَسْرِ أَيضاً، بمَعْنَى المَفْتُوحِ. وَقَالَ جَمَاعَةٌ: إِن الدِّهَاسَ، بالكَسْرِ: جَمْع دَهْسٍ، بالفَتْحِ، وَهُوَ قِيَاسٌ فِيهِ. نَقَلَهُ شيخُنَا. قلتُ: وَقد صرَّحَ غيرُ وَاحدٍ أَنَّ الدَّهْسَ، بالفَتْح، إِنّمَا يُقَال فِي جَمْعِه: أَدْهاسٌ، كَمَا سبقَ. وأَدْهَسُوا: سَلَكُوه وسارُوا فِيهِ، كَمَا يُقَال: أَوْعَثُوا: سَارُوا فِي الوَعْثِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. ورَمْلٌ أَدْهَسُ: بَيِّنُ الدَّهَسِ، قَالَ العَجَّاج:

(أَمْسَى مِنَ القَابِلَتَيْن سُدَّسَا ... مُوَاصِلاً قُفّاً ورَمْلاً أَدْهَسَا)

ورِمالٌ دُهْسٌ: سَهْلَةٌ لَيِّنةٌ. والدُّهْسَةِ بالضَّمِّ، مَعْطُوفٌ على