للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

تَنْغَرُ ونغَرَتْ تَنْغرُ: إِذا غَلَتْ، فَالْمَعْنى أَنَّهَا أرادَتْ أَن جَوْفَهَا يَغلي مِنَ الْغيْظِ والغيرَةِ، ثمَّ لم تَجِد عِنْد عَلِي رحمهُ الله مَا تُرِيدُ.

قَالَ أَبُو عبيد: وَيُقَال مِنْهُ: رَأَيْت فُلاناً يَتَنغَّرُ عَلَى فلانٍ أَي يغلي عَلَيْهِ جَوْفُهُ غيْظاً.

وَقَالَ اللَّيْث: النُّغَرُ ضَرْبٌ من الحُمَّرِ حُمْرُ المناقِيرِ وأصولِ الأحْناكِ.

قَالَ: والنُّغَرُ أَوْلَاد الحوامِل إِذا صَوَّتَتْ ووَزَّغَتْ، قلت: هَذَا تَصْحِيفٌ، وَالَّذِي أرادَ اللَّيْث النُّعَرُ بِالْعينِ وَمِنْه قَول الْعَرَب: مَا أجَنَّتِ النَّاقة نُعَرَةً قَطُّ: أَي مَا حملتْ جَنيناً، وَقد مَرَّ تَفْسِيره فِي كتاب العينِ.

وَأنْشد ابْن السّكيت:

كالشَّدَنيَّاتِ يساقِطْنَ النُّعَرْ

وَقَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: أمْغَرَتِ الشَّاةُ وأَنغَرَتْ وَهِي شاةٌ مُمغِرٌ ومُنْغِرٌ إِذا حُلِبَتْ فخرجَ مَعَ لَبنِهَا دَمٌ فَإِذا كَانَ ذَلِك من عادَتِهَا قِيلَ شاةٌ مِمْغَارٌ ومِنْغَارٌ وَنَحْو ذَلِك رَوى ابْن السّكيت عَنهُ.

وَقَالَ شمر: النُّغَرُ: فَرْخُ العصفورِ، وقيلَ: هُوَ من صِغارِ العصافير تَراهُ أَبداً صَغِيرا ضاوياً.

رغن: قَالَ اللَّيْث: أَرْغَنَ فُلانٌ بفلانٍ إِذا أصْغَى إليهِ قَابلا رَاضياً وَأنْشد:

وأُخْرَى تُصِفِّقُها كلُّ ريح

سَريع لدَى الْحَوْر إرْغانُهَا

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: أرْغَنَ فلانٌ إِلَى الصُّلْح: مالَ إِلَيْهِ.

وَقَالَ الطِّرِمّاحُ:

مُرْغِنَاتٌ لأخْلَجِ الشِّدْقِ سِلْعا

مٍ مُمرَ مَفْتُولةٍ عَضُدُهُ

قَالَ: مُرْغناتٌ: مُطِيعاتٌ يَعْنِي كلابَ الصَّيْدِ.

وَقَالَ اللحياني: تَقول الْعَرَب: لعلكَ ولَعَنَّكَ ورَعَنَّكَ ورَغنَّكَ بِمَعْنى واحدٍ.

وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي.

قَالَ: يُقَال: هَذَا يومُ رَغْنٍ إِذا كَانَ ذَا أَكلٍ وشُرْبٍ ونعيمٍ، وَهَذَا يَوْم مَزْنٍ: إِذا كَانَ ذَا فِرَارٍ من العدُوِّ، وَهَذَا يَوْم سَعْنٍ إِذا كَانَ ذَا شرابٍ صافٍ.

غ ر ف

غرف غفر فرغ فغر رغف رفغ: مستعملة.

غرف: قَالَ الله جلّ وَعز: {إِلَاّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ} (الْبَقَرَة: ٢٤٩) ، وقرىء {غَرْفةً، وأخْبَرْني الْمُنذِريُّ عَن أبي الْعَبَّاس أَنه قَالَ غُرفةً قراءةُ عُثْمَان رَوَاهُ ابْن عامرٍ، وَمَعْنَاهُ الَّذِي يُغترَفُ نَفسه وَهُوَ الِاسْم، والغَرْفَةُ المرَّة من المصدرِ.

قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: لوْ كَانَ مَوضعُ اغترَفَ غرفَ اخْترْتُ الفَتْحَ لِأَنَّهُ يخرجُ عَلَى فَعْلةٍ، وَلما كَانَ اغترَفَ لم يخرج

<<  <  ج: ص:  >  >>