فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ والسَبُعَان: موضعٌ معروفٌ فِي ديار قَيس. وَلَا يعرف من كَلَامهم اسْم على فَعُلاَن غَيره.

وَقَالَ النَّضر بن شُمَيْل: السُبَاعِيُّ من الجِمال: الْعَظِيم الطَّوِيل. قَالَ والرُباعيّ من الْجمال، مثل السُبَاعِي على طوله. قَالَ: وناقة سُبَاعِيَّة ورباعيّة. وَقَالَ غَيره: ثوبٌ سُبَاعِي إِذا كَانَ طوله سَبْع أَذْرع أَو سَبْعَة أشبار؛ لِأَن الشِبْر مذكّر، والذراع مُؤَنّثَة. أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: سَبَعْتُه إِذا وَقعت فِيهِ، وأسْبَعْتُه إِذا أطعمته السِباع.

وَقَالَ ابْن السّكيت: أسْبَعَ الرَّاعِي إِذا وَقع فِي مَاشِيَته السِبَاع. وسَبَعَ الذئبُ الشاةَ إِذا فرسها. وسَبَعَ فلَان فلَانا إِذا وَقع فِيهِ، وأسْبَعَ عَبْدُه إِذا أهمله.

سعب: أهمل اللَّيْث هَذَا الْحَرْف، وَهُوَ مُسْتَعْمل. يُقَال: انسعب الماءُ، وانْثَعَبَ إِذا سَالَ، وفُوه يَجْرِي سَعَابِيبَ وثعابيبَ إِذا سَالَ مَرْغُه أَي لُعَابه. أَبُو عبيد عَن أبي عَمْرو: السَعَابيب الَّتِي تمتد شِبه الخيوط من العَسَل والخِطْمِيّ وَنَحْوه. وَقَالَ ابْن مقبل:

يَعْلُون بالمردقوش الوَرد ضاحيةً

على سعابيب مَاء الضَّالة اللجِنِ

وَقَالَ ابْن شُمَيْل: السعابيب مَا اتَّبع يدَك من اللَّبن عِنْد الحَلَب مثل النخاعة يتمطط والواحدة سُعْبوبة. وَفِي (نَوَادِر الْأَعْرَاب) : فلَان مُسَعَّبٌ لَهُ كَذَا وَكَذَا، ومُسَغَّبٌ، ومُسَوَّعٌ لَهُ كَذَا، ومُسَوَّغٌ ومُزَغَّبٌ، كل ذَلِك بِمَعْنى واحدٍ.

(بَاب الْعين وَالسِّين مَعَ الْمِيم)

(ع س م)

عسم، عمس، سمع، سعم، معس، مسع: (مستعملات) .

عسم: قَالَ النَضْر: يُقَال: مَا عَسَمْتُ بِمثلِهِ أَي مَا بَلِلْت بِمثلِهِ.

وَيُقَال: مَا عَسَمت هَذَا الثَّوْب أَي لم أجْهده وَلم أنهكه. قَالَ: وَذكر أَعْرَابِي أمَة فَقَالَ: هِيَ لَنَا وكلُّ ضَرْبَة لَهَا من عَسَمة قَالَ: العَسَمة: النَسْل. أَبُو عبيد عَن الفرّاء: عَسَمْتُ أعْسِمُ أَي كَسَبْتُ، وأعْسَمْتُ أَي أَعْطَيْت.

وَقَالَ شمر فِي قَول الراجز:

بِئْر عَضُوض لَيْسَ فِيهَا مَعْسَمُ

أَي لَيْسَ فِيهَا مَطْمَع. أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: العَسَمُ: انتشار رُسْغ الْيَد من الْإِنْسَان. وَقَالَ أَيْضا: العَسَمُ: يُبْسُ الرُسْغ.

وَقَالَ اللَّيْث: العَسَمُ: يُبْسٌ فِي المِرْفَق تعوجّ مِنْهُ الْيَد. يُقَال: عَسِمَ الرجل عَسَماً فَهُوَ أعْسَم، وَالْمَرْأَة عَسْمَاء. قَالَ والعُسُومُ: كِسَر الْخبز الْيَابِس.

وَأنْشد قَول أُميَّة بن أبي الصَلْت فِي نعت أهل الْجنَّة:

وَلَا يتنازعون عِنَان شِرْك

وَلَا أقواتُ أهلهم العُسُومُ

وَقَالَ يُونُس أَيْضا فِي العُسُوم: إِنَّهَا كِسر الْخبز الْيَابِس. وَقَوله:

كالبحر لَا يَعْسِمُ فِيهِ عَاسِمُ

<<  <  ج: ص:  >  >>