فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبي زيد: تَقول الْعَرَب: اقْأ على ظَلْعك، أَي كُفّ فَإِنِّي عَالم بمساويك. وَفِي (النَّوَادِر) : فلَان يرقأ على ظَلْعه أَي يسكت على دائه وعيبه. وَقَالَ ابْن المظفر: الظَلْع كالغَمْز، وَقد ظَلَع فِي مَشْيه، يظْلَع، ظَلْعاً وَقَالَ كثير:

وكنتُ كذات الظَلْع لمّا تحاملت

على ظَلْعها يَوْم العِثَار استقلَّت

وَيُقَال: هَذِه دابَّة ظالع وبِرْذون ظالع، بِغَيْر هَاء فيهمَا. ورَوَى أَبُو عُبيد عَن الأصمعيّ فِي بَاب تَأْخِير الْحَاجة ثمَّ قَضَائهَا فِي آخر وَقتهَا: من أمثالهم فِي هَذَا: إِذا نَام ظالع الْكلاب، قَالَ: وَذَلِكَ أَن الظالع مِنْهَا لَا يقدر أَن يعاظِل مَعَ صِحاحها لضَعْفه، فَهُوَ يؤخّر ذَلِك وينتظر فرَاغ آخرهَا فَلَا ينَام، حَتَّى إِذا لم يبْق مِنْهَا شَيْء سَفَد حينئذٍ ثمَّ ينَام. وَنَحْو ذَلِك قَالَ ابْن شُمَيْل فِي كتاب (الْحُرُوف) . وَقَالَ ثَابت بن أبي ثَابت فِي كتاب (الفروق) : من أَمْثَال الْعَرَب: إِذا نَام ظالع الْكلاب، وَلَا أفعل ذَلِك حَتَّى ينَام ظالع الْكلاب. قَالَ: والظالع من الْكلاب: الصَّارِف. يُقَال صَرَفَت الكلبة وظلعت وأجعلت واستطارت إِذا اشتهت الْفَحْل. قَالَ: والظالع من الْكلاب لَا تنام، فَتضْرب مَثَلاً للمهتم بأَمْره الَّذِي لَا ينَام عَنهُ وَلَا يهمله.

وَأنْشد خَالِد بن يزِيد قَول الحطيئة يُخَاطب خيال امْرَأَة طَرَقَه:

تسدّيتِنا من بعد مَا نَام ظالع ال

كلاب وأخبى نارَه كلُّ موقِد

قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: قَالَ بَعضهم: ظالع الْكلاب: الكلبة الصَّارِف، يُقَال: ظَلَعت الكلبة وصَرَفت، لِأَن الذُّكُور يتبعْنها وَلَا يدعْنها تنام، حَكَاهُ عَن ابْن الأعرابيّ. قَالَ: وَقَالَ غَيره: ظالع الْكلاب: الَّذِي ينتظرها أَن تسفِد ثمَّ يسفد بعْدهَا. قَالَ الْأَزْهَرِي: وَالْقَوْل مَا قَالَه الأصمعيّ فِي ظالع الْكلاب، وَهُوَ الَّذِي أَصَابَهُ ظَلْع أَي غَمْز فِي قوائمه فضعف عَن السِفَاد مَعَ الْكلاب. قَالَ: وَقَوله: ارقَأ على ظلعك أَي تصعّد فِي الْجَبَل وَأَنت تعلم أَنَّك ظالع، لَا تجهدْ نَفسك.

لعظ: قَالَ ابْن المظفر: يُقَال: هَذِه جَارِيَة ملعّظة إِذا كَانَت سَمِينَة طَوِيلَة. قلت: وَلم أسمع هَذَا الْحَرْف مُسْتَعْملا فِي كَلَام الْعَرَب لغيره، وَأَرْجُو أَن يكون ضَبطه.

(بَاب الْعين والظاء مَعَ النُّون)

ع ظ ن)

عظن، عنظ، ظعن، نعظ: مستعملة.

عظن: أهمله اللَّيْث: وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الأعرابيّ قَالَ: أعظن الرجل إِذا غَلُظ جِسمه. قَالَ وأنعظ إِذا اشْتهى الْجِمَاع. وَلَا أحفظ أعظن لغير ابْن الأعرابيّ. وَهُوَ ثِقَة مَأْمُون.

عنظ: قَالَ ابْن المظفّر: العُنْظُوان: نَبْت. قَالَ: ونونه زَائِدَة، إِذا استكثر مِنْهُ الْبَعِير وَجِع بَطْنُه. قَالَ: وأصل الْكَلِمَة عين وظاء وواو. قَالَ: والعُنْظُوانة: الجرادة الْأُنْثَى. والعُنْظُب: الذّكر. وروى أَبُو عُبَيد عَن الفرّاء أَنه قَالَ: العُنْظُوان: الْفَاحِش من الرِّجَال، وَالْمَرْأَة عُنْظُوانة.

<<  <  ج: ص:  >  >>