للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَقَالَ اللَّيْث: العَيُّوق: كَوْكَب أَحْمَر مُضِيءٌ بحيال الثريّا، إِذا طلع عُلم أَن الثريا قد طلعت وعيّوق: فيعول، يحْتَمل أَن يكون بِنَاؤُه من عوْق وَمن عيْق، لِأَن الْيَاء وَالْوَاو فِي ذَلِك سَوَاء، وَأنْشد:

وعاندت الثريّا بعد هَدْءٍ

معاندة لَهَا العيُّوق جَار

قَالَ: ويَعُوق: اسْم صنم كَانَ يُعبد على زمن نوح ج. قَالَ: ويَعُوق يُقَال: إِنَّه كَانَ رجلا من صالحي زمانِه قبل نوح، فلمَّا مَاتَ جزِع عَلَيْهِ قومه، فَأَتَاهُم الشَّيْطَان فِي صُورَة إِنْسَان فَقَالَ: أمثّله لكم فِي محرابكم حَتَّى ترَوه كلّما صلَّيتم، فَفَعَلُوا ذَلِك، فتمادى بهم ذَلِك إِلَى أَن اتّخذوا على مِثَاله صنماً فعبدوه من دون الله.

وأمّا قَول الله جلّ وَعز: {وَلَا نَصِيراً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَآئِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَاّ قَلِيلاً} (الأحزَاب: ١٨) فَإِن المعوّقين قوم من الْمُنَافِقين كَانُوا يثبِّطون أنصار النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَنهُ، وَذَلِكَ أَنهم قَالُوا لَهُم: مَا مُحَمَّد وَأَصْحَابه إِلَّا أَكَلَةُ رَأس، وَلَو كَانُوا لَحْمًا لالتقمهم أَبُو سُفْيَان وَحزبه، فخلُّوهم وتعالَوا إِلَيْنَا، فَهَذَا تعويقهم إيَّاهُم عَن نُصرة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ تفعيل من عَاق يعوق.

وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم: عاقني عَنْك عائق وعقاني عَنْك عاقٍ على الْقلب، وَأنْشد:

فَلَو أَنِّي دعوتك من بعيد

لعاقك عَن وعَاء الذِّئْب عاقى

أَرَادَ: عائق فقلبه. وَقَالَ العجّاح:

لاثٍ بِهِ الأشاءُ والعُبْرِيُّ

وَإِنَّمَا هُوَ لائث من لاث يلوث فَهُوَ لائث فَجعله من لثا يلثو فَهُوَ لاثٍ. وَمثله: جُرُف هائر وهارٍ على الْقلب.

وَقَالَ الْفراء: مثله عاث وعثا وقاف وَقفا. أَبُو عبيد عَن الأمويّ يُقَال للْمَرْأَة إِذا لم تحظَ عِنْد زَوجهَا: مَا لاقت وَلَا عَاقت، أَي لم تلصق بِقَلْبِه، وَمِنْه يُقَال: لاقت الدواةُ أَي لصِقت وَأَنا ألقْتها. قلت: كَأَن عاقت إتباع للاقت.

وروى شمر لأبي عبيد عَن الأمويّ: مافي شقائه عَيْقة من الرُّب. قلت: كَأَنَّهُ ذهب بِهِ إِلَى قَوْله مَا لاقت وَلَا عاقت. وَغَيره يَقُول: مَا فِي نِحْيِه عَبَقَةٌ وَلَا عَمَقَةٌ.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: رجل عَوْقٌ لَوْقٌ وضَيِّقٌ لَيِّقٌ عَيِّقٌ.

أَبُو عبيد عَن الْأَصْمَعِي: العَيْقة: سَاحل الْبَحْر. قلت: وَتجمع عَيْقان.

قَالَ اللَّيْث: عُوقٌ وَالِدُ عُوج، قَالَ: وعَوْقٌ مَوضِع بالحجاز، وَأنْشد:

فَعَوْق فُرمَاح فالَّ

سلوى من أَهله قفرُ

وَقَالَ اللِّحياني: سَمِعت عاقِ عاقِ وغاقِ غاقِ لصوت الْغُرَاب، قَالَ: وَهُوَ نُعاقه ونُغاقه بِمَعْنى وَاحِد.

عقي: أَبُو الْعَبَّاس: عقا يَعْقُو ويَعْقِي إِذا كرِه شيأ، والعاقي: الكاره للشَّيْء.

الحرَّانيّ عَن ابْن السّكيت: أعقى الشَّيْء يُعقي إعقاء إِذا اشتدَّت مرارته. وَيُقَال فِي مثل: لَا تكن مُرّاً فتُعقِي وَلَا حُلْواً فتُزْدَرَد وَيُقَال: فتُعْقَى، فَمن رَوَاهُ فتُعْقِي تُفْعِل

<<  <  ج: ص:  >  >>