للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

عُبَيْدَة أَن من هَذَا قَوْله عزّ وَجل: وَلَا تصَغرْ خدَّك للنَّاس. وَقد سمّت الْعَرَب أصْعَر وصُعَيْراً وصعْران. وصعَير بن كلاب: أحد فرسَان الْعَرَب الْمَذْكُورين. قَالَ مهلهل:

(عجِبَتْ أَبْنَاؤُنَا من فِعْلِنا ... إِذْ نبيعُ الخيلَ بالمِعْزَى اللِّجابِ)

(عَلِموا أنّ لدينا عُقْبَةً ... غيرَ مَا قَالَ صُعَيْرُ بنُ كِلابِ)

اللَّجاب: وَاحِدهَا لَجْبَة، بِسُكُون الْجِيم، وَهِي الَّتِي قد ارْتَفع لبنُها، وَإِنَّمَا سكّنوا فِي الْجمع لَجبات لِأَنَّهَا صفة. والمِعْزَى لَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا، ومَعْز، بِسُكُون الْعين: جمع ماعِز مثل صَاحب وصَحْب. وَيُقَال أَيْضا: اللجاب من قَوْلهم عَنْزٌ لَجْبَة: قريبَة الْعَهْد بالنتاج. وَهَذِه الْكَلِمَة لصُعير بن كِلاب لما جَاءَهُم مهلهل يسألهم مرعًى وهم فِي المهادنة الَّتِي كَانَت بَينهم فَقَالَ صُعير: واللهّ لَا نُرْعيهم حَتَّى يبيعوا المُهَرْة الشَّوْهاء بالعنز اللَّجْبَة، الشوْهاء من كل شَيْء: القبيحة إِلَّا من الْخَيل فَإِنَّهَا الْحَسَنَة مِنْهَا، وَقَالُوا: هِيَ الواسعة الأشداق، فَقَالَ مهلهل حيئنذٍ هَذِه الأبيات.

والصُّعْرور: صَمْغ شجرٍ يستطيل ويلتوي، وَالْجمع صَعارير. قَالَ الشَّاعِر:

(إِذا أوْرَق العَوْفي جَاع عِيالُه ... وَلم يَجدوا إِلَّا الصَّعاريرَ مَطْعَما)

)

وَيُقَال: ضربه فاصعنرر، أَي التوى من الوجع، وَتسَمى دحروجة الْجعل صعرورةً، وَلَيْسَ بثبت قَالَ الراجز: يَبْعرْنَ مثل الفلْفُل المُصَعْرَرِ والصَّرْع: مصدر صرعتُ الرجلَ أصرَعه صَرْعاً، فَهُوَ صريع ومصروع.

وَرجل صِرِّيع، إِذا كَانَ حاذقاً بالصِّراع. وَرجل صُرَعَة، إِذا كَانَ كَذَلِك، بِفَتْح الرَّاء، فَإِذا قلت: رجل صُرْعَة، فَهُوَ الَّذِي يصرعه كلّ من صارعه. والمَصاريع: الْأَبْوَاب، وَاحِدهَا مِصراع، وَلَا يكون الْبَاب مِصراعاً حَتَّى يكون اثْنَيْنِ، وَمن ذَلِك قيل: مِصْراع الشّعْر، لِأَنَّهُ نصف بَيت فشُبِّه مِصْراع الْبَاب بِهِ. والصرعان، بِكَسْر الصَّاد وَفتحهَا: الغَداة والعَشِي. تَقول: مَا أرَاهُ الصِّرْعَيْن، أَي غدوَةً وعَشِيّةً.

والعَرَص من قَوْلهم: عرِصَ الْبَرْق يعرَص عَرَصاً وعَرْصاً، وارتعص ارتعاصاً، وَهُوَ اضطرابه فِي السَّحَاب فالبرق عرّاص، وَرُبمَا سُمي السَّحَاب عراصاً لاضطراب الْبَرْق فِيهِ.

وعَرْصَة الدَّار: مَا لَا بناءَ فِيهِ، وَالْجمع عَرَصات وعِراص. والعَرْص: خشبه تُوضَع فِي وسط سقف الْبَيْت وَيُوضَع عَلَيْهَا أَطْرَاف الْخشب. والعَرَص: النشاط. وَلحم معرَّص: لم يستحكم نضجُه.

والعَصْر: الدَّهر.

والعَصَر: الملجأ، وَهُوَ المعتصَر أَيْضا. قَالَ الشَّاعِر:

(وصاحبي وَهْوَة مستوهِل زَعِل ... يحول بَين حمَار الْوَحْش والعَصَرِ)

وكل مَا التجأت إِلَيْهِ من شَيْء فَهُوَ عَصَر ومعتصَر وعُصْرَة. قَالَ عديّ بن زيد:

(لَو بِغَيْر المَاء حلقي شَرِق ... كنتُ كالغَصّان بِالْمَاءِ اعتصاري)

وَبَنُو عَصَر: بطن من الْعَرَب من عبد الْقَيْس. وَذكر أَبُو عُبَيْدَة أَن قَوْله تَعَالَى: فِيهِ يُغاثُ الناسُ وَفِيه

<<  <  ج: ص:  >  >>