للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

(إِذا مَا استبالوا الخيلَ كَانَت أكُفُّهم ... وقائعَ للأبوال والماءُ أبْرَدُ)

يصف قوما عطشوا فِي مفازة فاستبالوا خيلَهم بأكفّهم فَشَرِبُوا أبوالَها. وَيُقَال: بعير موقَّع الظّهْر، إِذا كَانَ بِهِ آثَار دَبَرٍ قد بَرَأ. قَالَ الراجز: المُكْرَبُ الأوظفةَ الموقَّعُ وَهُوَ على توقيعه مودَّعُ وكويتُه وقَاعِ يَا هَذَا، وَهِي كَيّة فِي طول الرَّأْس من مقدَّمه الى مؤخَّره. قَالَ الشَّاعِر:

(وكنتُ إِذا مُنيتُ بخصمِ سَوْءٍ ... دَلَفْتُ لَهُ فأكويه وقَاعِ)

وطير وُقَّع، أَي سواقط. قَالَ الشَّاعِر:

(أخُطُّ وأمحو الخطَّ ثمَّ أُعِيدهُ ... بكفِّيَ والغِربانُ فِي الدَّار وُقَّعُ)

وموقوع: مَوضِع مَعْرُوف أَو مَاء مَعْرُوف. ومَواقع الطير: مَبايتها. قَالَ الراجز: كأنّ مَتْنيَّ من النَّفيِّ من طُول إشرافي على الطّويِّ مَواقعُ الطير على الصّفيِّ وَيُقَال: فلَان يَأْكُل الوَجْبَةَ ويتبرّز الوَقْعَةَ، إِذا أكل فِي الْيَوْم مرّة وأتى الغائطَ مرّة.

[عقه]

العَقّة: الحفرة العميقة فِي الأَرْض الَّتِي يُلعب فِيهَا بالمَداحي. وَمِنْه قَوْلهم: انعقّ الْوَادي، إِذا عَمُقَ. وَمِنْه اشتقاق العقيق، الْوَادي الْمَعْرُوف. وَمِنْه انعقّت البَرْقَةُ كَأَنَّهَا تنشقّ أَو تَشُقّ السَّحَاب، والبَرْقَة عقيقة وَبِه شُبّهت السيوف. والعَهَق أُميت فعله لمجاورة الْهَاء العينَ، فَقَالُوا: بعير عَوْهَق، أَي طَوِيل، ففصلوا بَينهمَا بِالْوَاو وظليم عَوْهَق: طَوِيل. والعَوْهَقان: نجمان يتقدّمان بناتِ نَعْش. والعَوْهَق أَيْضا: صِبغ شَبيه باللازَوَرْد، زَعَمُوا. والعَوْهَق: فَحل كَانَ فِي الدَّهْر الأول. قَالَ رؤبة: جاذبتُ أَعْلَاهُ بعَنْسٍ دَمْشَقِ)

خطّارةٍ مثلِ الفنيقِ المُحْنَقِ قَرْواءَ مِنْهَا من بناتِ العَوْهَقِ والعَوْهق: الخُطّاف الجبليّ. وسُمّي الْغُرَاب عوْهَقاً لسواده. والعَيْهَقَة: النشاط وَيُقَال: إِن لرَيعان الشَّبَاب عَيْهَقا والعَيْهَق، قَالُوا: طَائِر، وَلَيْسَ بثَبْت. والهَقْع مِنْهُ اشتقاق الهَقْعَة، وَهِي نجم من نُجُوم الجوزاء.

وَفرس مَهقوع: بِهِ لُمعة من بَيَاض فِي جنبه الْأَيْسَر يُتشاءم بِهِ. والهُقاع: غَفلَة تصيب الْإِنْسَان من همّ أَو مرض. والهَقْع أَيْضا: أصل بِنَاء الهَيْقَعَة، وَهُوَ ضربُك الشَّيْء الْيَابِس على الشَّيْء الْيَابِس حَتَّى تسمع صَوته. قَالَ عبد مَناف بن رِبع الهُذلي:

(الطعنُ شغشغةٌ والضربُ هَيْقَعَةٌ ... ضَرْبَ المعوِّل تَحت الدّيمة العَضَدا

<<  <  ج: ص:  >  >>