للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

فإن عصا الإسلام قد رضيت به * جماعته الأولى برأي أبي بكر فإن كنتم منهم فطوعا لأمره * وإلا فأنتم من مخافته صعر فنحن لكم حتى نقيم صعوركم (١) * بأسيافنا الأولى وبالذبل السمر رويدكم إن السيوف التي بها * ضربناكم فدا بأيماننا تبري أبعد التي بالأمس كنتم غويتم * لها يبغون الغير من فرط الصغر وكان لهم في غي أسود عبرة * وناهية عن مثلها آخر الدهر تلعب فيكم بالنساء ابن عبه * وبالقوم حتى نالهن بلا مهر فإن تسلموا فالسلم خير بقية * وإن تكفروا تستوبلوا غبة الكفر * وتفرق الناس عند ذلك طائفتين فصارت طائفة مع حارثة بن سراقة قد ارتدوا عن الإسلام وطائفة مع زياد بن لبيد فلما رأى ذلك زياد قال لهم نقضتم العهد وكفرتم فأحللتم بأنفسكم واغتنمتم أولاها بعد عقباها فقال حارثة أما عهد بيننا وبين صاحبك هذا لأحدث فقد نقضناها وإن أبيت إلا الأخرى أصبتنا على رجل فاقض ما أنت قاضيها فتنحى زياد فيمن اتبعه من كندة وغيرهم قريبا وكتب إلى المهاجر (٢) أن يمده وأخبره خبر القوم فخرج المهاجر إليه وسمع الأشعث بن قيس صارخا من أعلى حصنهم في شطر من الليل * عشيرة تملك بالعشيرة * في حائط يجمعها كالصيرة والمسلمون كالليوث الزيرة * قبائل أقلها كثيرة فيها أمير من بني المغيرة فلما سمع الأشعث الصارخ إلى ما قد رأى من اختلاف أصحابه بادرهم فخرج من تحت ليله حتى أتى المهاجر وزيادا فسألهما أن يؤمناه على دمه وماله حتى يبلغاه أبا بكر فيرى فيه رأيه ويفتح (٣) لهم باب الحصن ففعلا ويفتح لهم باب الحصن فيدخل المسلمون على أهل الحصن فاستنزلوهم فضربوا أعناقهم واستاقوا أموالهم واستبوا نساءهم وكتبوا إلى أبي بكر بذلك واستوثقوا من الأشعث حتى بعثوا به إلى أبي بكر في


(١) الأصعر: المعرض بوجهه كبرا
(٢) يريد: المهاجر بن أبي أمية وقد كان أبو بكر أمره على قتال من ارتد ما بين نجران إاى أقصى اليمن
(٣) كذا بالأصل