>  >>

[بسم الله الرحمن الرحيم]

[صلى الله على مولانا محمد وآله وصحبه]

قال الشيخ الامام الاستاذ العالم الصدر الاجل الاوحد ابو عبد الله محمد ابن نامور الشهير بالخونجى رضى الله تعالى عنه وارضاه: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الاولين والآخرين وآله الطاهرين. أما بعد فهذه:

[جمل تنضبط بها قواعد المنطق وأحكامه]

وضعتها لجمع من اكابر العلماء واعيان الفضلاء من إخوانى في الدين مستمدا من الله تعالى حسن التوفيق بمنه وفضله.

دلالة اللفظ على المعنى لوضعه له مطابقة ولما دخل فيه تضمن ولما خرج عنه التزام. والمعتبر فى هذا اللزوم الذهنى لينتقل الفهم من المسمى اليه دون الخارجى لعدم توقف الفهم عليه.

واللفظ اما مركب ان دل جزءه على جزء معناه والا فهو مفرد سواء تعددت مسمياته وهو المشترك او اتحدت وهو المنفرد.

وهو باعتبار كل مسمى اما علم ان تشخص ذلك المسمى والا فمتواطئ ان استوت (73 وجه) افراده فيه او مشكك ان كان البعض اولى من البعض واقدم.

وايضا المقرد ان صلح لان يخبر به فان دل بهيئته على زمان كان فعلا والا كان اسما وان لم يصلح كان اداة.

وايضا فكل لفظ اما مرادف للفظ آخر ان وافقه فى المسمى والا فمباين له.

وايضا فالمفرد اما كلى ان لم يمنع نفس تصور معناه من صدقه على كثيرين امتنع وجودها فى الخارج عن المفهوم او امكان ولم يوجد او وجد منها واحد فقط مع امتناع غيره او امكانه او كثير متناه. واما جزئى ان منع ويسمى الحقيقى وهو اخص من الاضافى المندرج تحت الكلى.

والكلى ان كان تمام ماهية افراده كان نوعا حقيقيا لحمله عليها فى جواب ما هو واتفاقيا فى الماهية وان كان جزءا منها فان حمل عليها فى جواب ما هو حال الشركة كان جنسا والا حمل عليها فى جواب ايما هو فى جوهره فكان فصلا.

وان كان خارجا عنها فان حمل على ما تحت طبيعة واحدة فقط كان خاصة وان حمل على غيرها ايضا كان عرضا عاما وكل واحد منهما اما غير (73 ظ) شامل او شامل مفارق او لازم اما للوجود او للماهية وذلك اما بغير وسط ان لم يفتقر العلم باللزوم الى ثالث واما بوسط اذا افتقر اليه.

والجنس ان علا ما عداه من الاجناس سمى عاليا وجنس الاجناس وان كان عكسه فهو الجنس السافل والاخير وان توسطهما فهو المتوسط وان باينهما فهو المفرد.

ويقال للمندرج تحت الكلى نوع اضافى وقد يوجد بدون الحقيقى كالجنس المتوسط وبالعكس كالماهية البسيطة.

ومن مراتب النوع الاضافى الاربعة المذكورة والسافل منها نوع الانواع والمعرف للشئ ما معرفته سبب معرفته بشرط ان يكون غيره وسابقا عليه فى المعرفة واجلى منه ومساويا له فى العموم وغير معرف به ذلك يفيد تمييزه عن غيره فى الجملة. فان اقتصر عليه كان رسما اما ناقصا ان كان بالخاصة فقط واما تاما ان كان بها وبالجنس وان افاد مع ذلك التمييز الذاتى كان حدا وشرطه ان يكون بالذاتيات فان اقتصر عليه كان حدا ناقصا كما هو بالفصل وحده وبه مع الجنس البعيد وان (74 و) افاد مع ذلك الاحاطة بكنه الحقيقة كان حدا تاما ويشترط ان يكون بجميع الذاتيات والخلل فى كل قسم بانعدام بعض شرائطه والخلل فى اللفظ ان لا يكون ظاهر الدلالة بالنسبة الى السامع.

واللفظ المركب ان دل بالقصد الاول على طلب الفعل كان مع الاستعلاء امرا ومع الخضوع سؤالا ومع التساوى التماسا والا كان تنبيها ان لم يحتمل الصدق والكذب وان احتملهما كان خبرا وقضية وهى اما شرطية ان تحلل طرفاها الى قضيتين واما حملية ان تحللا الى مفردين حكم فيها بان ما صدق عليه احدهما بالفعل فى الحمل صدق عليه الاخر ايجابا او سلبا ويسمى الاول منها موضوعا والآخر محمولا فان كانا وجوديين كان محصلة الطرفين والا كانت معدولة بطرفيها معا او باحدهما فقط وعلى كل تقدير فلابد من نسبة للمحمول بها يصدق على الموضوع انه هو فى الموجبه وانه ليس هو فى السالبة.

فان صرح بالرابطة اى بالفظ الدال عليها (74 ظ) سميت القضية ثلاثة والاثنائية. والمعصر فى المعدول ما فى طرف المحمول. فالقضيتان ان توافقتا فى العدول او التحصيل دون الكيف تناقضتا وعلى العكس تعاندتا صدقا حالة الايجاب وكذبا حالة السلب.

 >  >>