<<  <   >  >>

بَاب سياسة الْعَامَّة

الْعَامَّة فِي الْمَوْضُوع الَّذِي بكثرته يَتَّسِع الْملك وَكلما كَثُرُوا كَانَ الْملك أوسع وَإِصْلَاح الْعَامَّة عسير لكثرتهم وَقلة التَّمَكُّن من مداواة الْفساد الْعَارِض فيهم فَإِن الْملك عِنْد اضطرابهم إِن رام شِفَاء غيظه مِنْهُم لم يتم لَهُ ذَلِك إِلَّا بخراب بعض الْعِمَارَة ولبلوغ مَا زعزع من أَرْكَان السياسة

فليجتهد فِي حفظ نظامهم وَأَن لَا يحوجوا إِلَى بُلُوغ هَذِه الْغَايَة فيهم

حزم الْملك بِحسن سياسة الرّعية

ويستدل على حزم الْملك يحسن سياسة الرّعية وَجمع كلمتهم على طَاعَته للتباين الْمَوْجُود فِي أهوائهم وَإِن الشدَّة والعنف لَا تصلحهم واللين والمساهلة لَا تجوز فِي معاملتهم فَمنهمْ من تفسده الْكَرَامَة وَمِنْهُم من تفسده الإهانة

التعرف على طَبَقَات الْعَامَّة وعراتهم

وَأول مَا يجب فِي سياستهم معرفَة طبقاتهم وتمييز سرواتهم

<<  <   >  >>