فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ (مَا بعث الله من نَبِي وَلَا اسْتخْلف من خَليفَة إِلَّا كَانَت لَهُ بطانتان بطانة تَأمره بِالْخَيرِ وتحضه عَلَيْهِ وبطانة تَأمره بِالشَّرِّ وتحضه عَلَيْهِ والمعصوم من عصم الله) والبطانة هم الْأَوْلِيَاء والأصفياء

61 - وَعَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِذا أَرَادَ الله بالأمير خيرا جعل لَهُ وَزِير صدق إِن نسي ذكره وَإِن ذكر أَعَانَهُ وَإِذا أَرَادَ الله بِهِ غير ذَلِك جعل لَهُ وَزِير سوء إِن نسي لم يذكرهُ وَإِن ذكر لم يعنه) اخرجه أَبُو دَاوُد وَأَبُو حَاتِم

طَالب الْولَايَة لَا يُولى

62 - وَأما الْخصْلَة الثَّالِثَة الَّتِي وَردت بهَا السّنة فألا يسْتَعْمل السُّلْطَان على الْقَضَاء وَالْحكم بَين النَّاس والولايات من سَأَلَهَا أَو حرص عَلَيْهَا

63 - لما فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ دخلت على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنا ورجلان من بني عمي فَقَالَ أَحدهمَا يَا رَسُول الله أمرنَا على بعض مَا ولاك الله وَقَالَ الآخر مثل ذَلِك فَقَالَ (أما وَالله إِنَّا لَا نولي هَذَا الْعَمَل أحدا سَأَلَهُ أَو أحدا حرص عَلَيْهِ)

64 - وَقَالَ الْمُهلب فِيهِ دَلِيل على أَن من تعاطى أمرا وسولت لَهُ نَفسه أَن يقوم بذلك أَن يخذل فِيهِ فِي أغلب أَحْوَاله لِأَن من سَأَلَ الْإِمَارَة لَا يسْأَلهَا إِلَّا وَهُوَ يرى نَفسه أَهلا لَهَا

65 - وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (من سَأَلَهَا وكل إِلَيْهَا) بِمَعْنى أَنه لم يعن عَلَيْهَا والتعاطي أبدا مقرون بالخذلان وَأَن من دعِي إِلَى عمل فَرَأى نَفسه تقصر عَنهُ وهاب أَمر الله رزقه الله المعونة وَهَذَا من بَاب من تواضع لله رَفعه الله

مَتى يجوز طلب الْولَايَة

66 - قَالَ الشَّيْخ محب الدّين الطَّبَرِيّ وَهَذَا كُله فِي حق من طلب الْولَايَة لَا لغَرَض سواهَا أما من طلبَهَا لرزق يرزقه عَلَيْهَا أَو خشيَة حُصُولهَا فِي غير محلهَا فَذَلِك جَائِز إِن شَاءَ الله تَعَالَى

67 - قَالَ مُؤَلفه رَحمَه الله وَفِي الحَدِيث دَلِيل على منع من

<<  <   >  >>