فصول الكتاب

<<  <   >  >>

التطبيق فِي عهد عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ

131 - وَذكر صَاحب سراج الْمُلُوك عَن عبَادَة بن رَافع قَالَ بلغ عمر بن الْخطاب أَن سعد بن أبي وَقاص اتخذ قصرا وَجعل عَلَيْهِ بَابا وَقَالَ انْقَطع الصويت فَأرْسل عمر مُحَمَّد بن مسلمة وَكَانَ عمر إِذا أحب أَن يُؤْتى بِالْأَمر كَمَا هُوَ بَعثه فَقَالَ لَهُ إئت سَعْدا فَأحرق عَلَيْهِ بَابه فَقدم الْكُوفَة فَلَمَّا أَتَى الْبَاب أخرج زنده واستورى نَارا ثمَّ حرق الْبَاب فَأتى سَعْدا الْخَبَر وَوصف لَهُ صفته فَعرفهُ فَخرج إِلَيْهِ سعد فَقَالَ لَهُ مُحَمَّد إِنَّه بلغ أَمِير الْمُؤمنِينَ أَنَّك قلت انْقَطع الصويت فَحلف سعد بِاللَّه مَا قَالَ ذَلِك

فَقَالَ مُحَمَّد نَفْعل مَا أمرنَا بِهِ ونؤدي عَنْك مَا تَقول ثمَّ ركب رَاحِلَته حَتَّى قدم الْمَدِينَة فابترد من المَاء ثمَّ رَاح فَلَمَّا أبصره عمر قَالَ لَوْلَا حسن الظَّن بك مَا رَأينَا أَنَّك أدّيت وَذكروا أَنه أسْرع السّير فَقَالَ وَهُوَ يعْتَذر وَيحلف بِاللَّه مَا قَالَ فَقَالَ عمر أَلا آمُر لَك بِشَيْء قَالَ قد رَأَيْت مَكَانا أَن تَأمر لي فَقَالَ عمر إِن أَرض الْعرَاق أَرض رقيقَة وَأَن أهل الْمَدِينَة يموتون حَولي من الْجُوع فَخَشِيت أَن آمُر لَك بِشَيْء يكون لَك بارده ولي حاره

<<  <   >  >>