فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَقَالَ بعض الْحُكَمَاء إِذا وقفت الرّعية على سرائر الْمُلُوك هان عَلَيْهَا أمرهَا

[المشورة]

وَيَنْبَغِي للْملك أَن لَا يمْضِي الْأُمُور بهاجس رَأْيه ونتائج فكره تَحَرُّزًا من إفشاء سره والاستعانة بِرَأْي غَيره حَتَّى يشاور ذَوي الأحلام والنهى وَأهل الْأَمَانَة والتقى مِمَّن قد حنكتهم التجارب فارتضوا بهَا وَعرفُوا عِنْد موارد الْأُمُور حقائق مصادرها فَإِنَّهُ رُبمَا كَانَ استبداده بِرَأْيهِ أضرّ عَلَيْهِ من إذاعة سره وَلَيْسَ كل الْأُمُور المبرمة أسرارا مكتومة وَلَا الْأَسْرَار المكتومة بمشاورة النصحاء فَاشِية مَعْلُومَة

وَقد قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا سعد أحد بِرَأْيهِ وَلَا شقي عَن مشورة

<<  <   >  >>