فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأرشد الْوُلَاة من حرس ولَايَته بِالدّينِ وانتظم بنظره صَلَاح الْمُسلمين وَرُبمَا أهمل بعض الْمُلُوك أَمر الدّين وعول فِي أُمُوره على قوته وَكَثْرَة أجناده وَلَيْسَ يعلم أَن أجناده إِذا لم يعتقدوا وجوب طَاعَته فِي الدّين كَانُوا أضرّ عَلَيْهِ من كل ضرّ مباين لاقتراحهم عَلَيْهِ مَا لَا ينْهض بِهِ وتحكمهم عَلَيْهِ بِمَا لَا يثبت لَهُ فَإِن سمعُوا بنابغ نبغ عَلَيْهِ قوي طمعهم فِي اجتياج أَمْوَاله وَلم يقنعهم اسْتِيعَاب حَاله فَكَانَ مِنْهُم على شفا جرف لَا يَأْمَن من سطوتهم بِهِ

وَقد قيل من جعل ملكه خَادِمًا لدينِهِ انْقَادَ لَهُ كل سُلْطَان وَمن جعل دينه خَادِمًا لملكه طمع فِيهِ كل إِنْسَان

الدّين وَالْملك

وَقَالَ بعض الْحُكَمَاء يَنْبَغِي للْملك أَن يأنف أَن يكون فِي رَعيته من هُوَ أفضل دينا مِنْهُ كَمَا يأنف أَن يكون فيهم من هُوَ أنفذ أمرا مِنْهُ

<<  <   >  >>