فصول الكتاب

<<  <   >  >>

مَكْتُوب الْعَمَل للكفاة وَقَضَاء الْحُقُوق على بيُوت الْأَمْوَال

وَمن رَآهُ قد تصدى للمعالي لَيْسَ من أبنائها فَلَا بَأْس باستكفائه إِذا كَانَ على مَا تصدى لَهُ مطبوعا وَإِلَيْهِ مَنْسُوبا إِذْ لَا سَبِيل إِلَى نجباء أَوْلَاد نجباء على الْأَبَد

من يتفقدهم الْملك من أعوانه

وبالملك أَشد الْحَاجة إِلَى تفقد أَربع طَبَقَات وَلَا يَسْتَغْنِي عَن تفقد أَحْوَالهم بِنَفسِهِ لأَنهم عماد مَمْلَكَته وقوام دولته

فالطبقة الأولى الوزراء لأَنهم خلفاؤه وعَلى أَيْديهم تصدر أَفعاله فَإِن أَحْسنُوا نسب إِلَيْهِ إحسانهم وَإِن أساءوا أضيف إِلَيْهِ مساوئهم مَعَ عظم الضَّرَر الدَّاخِل عَلَيْهِ فِي مَمْلَكَته والقدح الموهن لدولته

وَقد قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا أَرَادَ الله تَعَالَى بالأمير خيرا جعل لَهُ وَزِير صدق إِن نسي ذكره وَإِن ذكر أَعَانَهُ وَإِذا أَرَادَ الله تَعَالَى بِهِ غير ذَلِك جعل لَهُ وَزِير سوء إِن نسي لم يذكرهُ وَإِن ذكر لم يعنه

<<  <   >  >>