فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الْجَمِيع بَعْضهَا خلق مطبوع وَبَعضهَا تخلق مسموع لِأَن الْخلق طبع وتكلف

قَالَ الشَّاعِر

(يَا أيتها المتحلي غير شيمته ... وَمن سجيته الْإِكْثَار والملق)

(عَلَيْك بِالْقَصْدِ فِيمَا أَنْت فَاعله ... إِن التخلق يَأْتِي دونه الْخلق)

شرِيف الْأَخْلَاق ثَمَرَته شرِيف الْأَفْعَال

وشريف الْأَفْعَال لَا يتَصَرَّف فِيهِ إِلَّا شرِيف الْأَخْلَاق سَوَاء كَانَ ذَلِك طبعا أَو تطبعا وَقد نبه الله تَعَالَى على ذَلِك فِي كِتَابه الْكَرِيم بقوله لنَبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {وَإنَّك لعلى خلق عَظِيم} لِأَن النُّبُوَّة لما كَانَت أشرف منَازِل الْخلق ندب إِلَيْهَا من أكمل فَضَائِل الْأَخْلَاق

<<  <   >  >>