فصول الكتاب

<<  <   >  >>

مصَادر الْأُمُور ويأمن نتائج التَّقْصِير

تفقد الْمُلُوك سيرة حماة الْبِلَاد وولاة الْأَطْرَاف

وَيكون كثير الاعتناء بسيرة حماة الْبِلَاد وولاة الْأَطْرَاف الَّذين قد فوض إِلَيْهِم أمانات ربه واستخلفهم على حفاظ خلقه فَينْدب لذَلِك من أمنائه من قد حَاز خِصَال التَّفْوِيض وَاسْتحق بحزمه وشهامته الْولَايَة والتقليد

وَقد قَالَ أردشير فِي بعض حكمه لَا يصلح لسد الثغور وقود الجيوش وتدبير الْخُيُول وحراسة الأقاليم إِلَّا من تكاملت فِيهِ خمس خلال

حزم يتَيَقَّن بِهِ عِنْد موارد الْأُمُور وحقائق مصادرها وَعلم يحجزه عَن التهور فِي المشكلات إِلَّا عِنْد تجلي فرصتها وشجاعة لَا ينقصها الملمات بتواتر جوائحها وعظيم هولها وَصدق فِي الْوَعْد والوعيد يوثق مِنْهُ بِالْوَفَاءِ عَلَيْهَا وجود يهون عِنْده تبذير الْأَمْوَال عِنْد ازدحام السُّؤَال عَلَيْهِ

<<  <   >  >>