فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وَقد قَالَ بعض الْحُكَمَاء من خَافَ إساءتك اعْتقد مساءتك

فَإِن فتش عَن سرائرهم مَعَ استقامة ظواهرهم وَأَرَادَ أَن يؤاخذهم بِمَا يخفونه من ضمائرهم فقد كلف نَفسه هما قد كفيه واستفسد من يطيعه ويتقيه وَعدل عَمَّا يستصلح بِهِ السرائر من الْإِحْسَان إِلَى مَا يستفسد بِهِ الظَّوَاهِر من المكاشفة

وَحكى اليزيدي رَحمَه الله أَن كسْرَى بن قباذ رفع إِلَيْهِ رجل من أَصْحَابه إِن فِي بطانة الْملك جمَاعَة قد فَسدتْ نياتهم وخبثت ضمائرهم وَقد هموا بِمَا لم يَفْعَلُوا وهم غير مأمونين على الْملك فَوَقع أَنا أملك الأجساد لَا النيات وَأحكم بِالْعَدْلِ لَا بالرضى وأفحص عَن الْأَعْمَال لَا عَن السرائر

على الْملك فعل الْخَيْر دَائِما

وَليكن من دأبه فعل الْخيرَات إِمَّا ابْتِدَاء من نَفسه أَو اقْتِدَاء بالأخيار

<<  <   >  >>