فصول الكتاب

<<  < 

من سلفه

وَقد قيل النَّاس فِي الْخَيْر أَرْبَعَة مِنْهُم من يَفْعَله ابْتِدَاء وَمِنْهُم من يَفْعَله اقْتِدَاء وَمِنْهُم من يتْركهُ حرمانا وَمِنْهُم من يتْركهُ اسْتِحْسَانًا فَمن يَفْعَله ابْتِدَاء فَهُوَ كريم وَمن يَفْعَله اقْتِدَاء فَهُوَ حَكِيم وَمن يتْركهُ حرمانا فَهُوَ شقي وَمن يتْركهُ اسْتِحْسَانًا فَهُوَ رَدِيء

وَليكن مَا يخلفه من جميل الذّكر وَحسن السِّيرَة إِمَامًا يَقْتَدِي بِهِ الأخيار ومثالا يزدجر بِهِ الأشرار فَإِن ذَلِك أربح بضائعه يَوْم معاده وأنفع مَا يخلفه لمن اقْتدى بِهِ فَإِن الله تَعَالَى ولي توفيقه وتسديده وكفيل معونته وتأييده

تمّ كتاب دُرَر السلوك بِحَمْد الله وَمِنْه وقوته وعونه وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَآله الطاهرين وَصَحبه وَسلم

<<  <