فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الْبَاب السَّابِع

أذكر فِيهِ إِذا لم يكن الرَّسُول وقوراً ثَابت الْعقل وَورد من الْأَعْدَاء

على من يرعد ويبرق عَلَيْهِ وَيجمع لَهُ عدده وعدده فَأكْثر

الرَّسُول التلفت أهان مرسله

قَالَ الْمُؤلف وَمَتى لم يكن الرَّسُول وقوراً ثَابت الْعقل شجاعا وَورد من الْأَعْدَاء على من يرعد ويبرق عَلَيْهِ وَيجمع لَهُ عدده وعدده فَأكْثر الرَّسُول التلفت إِلَى ذَلِك ضعف مرسله ووهنه وأوهم الْمُرْسل إِلَيْهِ أَن صَاحبه دون قوته ومنعته

وَأورد أَصْحَاب السّير أَن رَسُولا لبَعض مُلُوك الْفرس ورد على هِشَام بن عبد الْملك وَقد كن أعد لَهُ وحشد فَلم يزدْ الرَّسُول على الإطراق وَترك التلفت وَالنَّظَر أَمَامه وَلم يعر شَيْئا مِمَّا اعد لَهُ فَقيل لَهُ ف ذَلِك فَقَالَ إِن عَيْني وقلبي مملوءان مِمَّا خلفته ورائي يشغلهما عَظِيم مَا عندنَا عَن صَغِير مَا عنْدكُمْ فَوَقع قَوْله إِلَى هِشَام فَقَالَ قَاتل الله العلج إِن صَاحبه كَانَ اعْلَم بِهِ اذا توخاه لرسالته

<<  <   >  >>