فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الْبَاب التَّاسِع

فِي من دفع من رسل الْمُلُوك إِلَى أَن حمله ملكه إِلَى ملك آخر

رِسَالَة غَلِيظَة وَأمره أَن يُؤَدِّيهَا على وَجههَا وحظر عَلَيْهِ أَن يغيرها

عَن هيئتها أَو تَحْرِيف شيءٍ من مَعْنَاهَا ولفظها وَالْوَجْه الَّذِي بِهِ

احتال حَتَّى أدّى الرسَالَة وَسلم من معرة الْملك الْمُرْسل إِلَيْهِ

وَعَاد بِحَمْد مِنْهُ وَقد نصح لمن أرْسلهُ وَأدّى مقَالَته

ورد فِي سيرة الْفرس أَن أحد مُلُوكهمْ أنفذ إِلَى بعض الْمُلُوك المجاورين لَهُ رِسَالَة مَعَ بعض من اختبر ثقته وَعرف صدق لهجته وأمانته وَكَانَت غَلِيظَة وحظر عَلَيْهِ أَن يغيرها عَن هيئتها اَوْ يحرف شَيْئا من مَعْنَاهَا ولفظها وحذره من تجَاوز مَا رسم لَهُ من ذَلِك فَأدى إِلَى الْملك الْمُرْسل إِلَيْهِ مِنْهَا مَا أحفظه وأغاظه فَقَالَ الْملك للرسول إِن صَاحبك لم يجبهني بِهَذِهِ الْمقَالة وَأَنت المجتريء بهَا عَليّ والماليء مِنْهَا سَمْعِي وقلبي وَمَا شِفَاء غيظي وَمَا تسكين حفيظتي إِلَّا الْمُبَالغَة فِي عقابك فَقَالَ لَهُ الرَّسُول هون عَلَيْك أَيهَا الْملك فَإِن لكل مقالٍ جَوَابا وَإِن قبح أديته على حَاله

<<  <   >  >>