فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الْبَاب الرَّابِع عشر

فِي النَّهْي عَن إرْسَال الرُّسُل وَمن جرى عَلَيْهِ خلل من الْمُلُوك فِي

تَدْبيره لاجل كذبل الرَّسُول وَمَا جوزي بِهِ من خَان فِي رسَالَته

والتحذير من الاستنامة إِلَى الرُّسُل وَمَا كَانَت الْفرس تعمله من

الِاحْتِيَاط على الرُّسُل ليَصِح لَهُم الْخَبَر المورد عَلَيْهِم إِذْ الْأَخْبَار مظان

الصدْق وَالْكذب

قَالَ الْحَكِيم إِذا كذب السفير بَطل التَّدْبِير

من السياسة الْخَاصَّة

أقلل الرُّسُل يَا اسكندر إِلَى الْمُلُوك فَإِن الْآفَات مِنْهُم كَثِيرَة واذا ارسلت رَسُولا فاختبر ذكاءه وفهمه وَاحْذَرْ ان يكون سَرِيعا اَوْ كثيرا الْكَلَام أَو معجباً أَو مِمَّن يحب شرب النَّبِيذ وأرسله إِن قدرت جَاهِلا بخبرك لم يقم فِي جوارك إِلَّا يَسِيرا وَغير خابر بِمَا يجْرِي عَلَيْهِ تدبيرك وَلَا قَائِم ملكك وراقبه ومره أَلا يقطع كَلَام من يحدثه فَإِنَّهَا خصْلَة لَا تكون فِي أديب وأرهبه

<<  <   >  >>