فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

من مُجَاوزَة مَا تَأمره بِهِ ومره أَلا يشرب نبيذا فَإِن الْفرس بحتالون للرسل بالقحاب ويستخرجون بِهن مخايل صُدُورهمْ

من حِكْمَة الْفرس

كَانَ أردشير بن بابك يَقُول كم من دم سفكه الرَّسُول بِغَيْر حلَّة وَكم من جيوش قد هَلَكت وعساكر قد انتهكت وَمَال قد انتهب وعهدٍ قد نقض بخيانة الرَّسُول وأكاذيبه وحقٌ على الْملك إِذا وَجه رَسُولا إِلَى ملك آخر أَن يردفه بآخر وَإِن وَجه رسولين أتبعهما بِاثْنَيْنِ وَإِن أمكنه أَلا يجمع بَين رسولين فِي طَرِيق لِئَلَّا يتلاقيا فِيهَا وَلَا يتعارفا فيتواطأ على قَول فلايفعل ثمَّ عَلَيْهِ إِذا أَتَاهُ رَسُوله بِكِتَاب أَو رِسَالَة من ملك فِي خير أَو شَرّ أَلا يحدث فِي ذَلِك شَيْئا خيرا أَو شرا حَتَّى يكْتب إِلَيْهِ مَعَ رَسُول آخر يَحْكِي فِي كِتَابه الأول حرفا بِحرف وَمعنى معنى فَإِن الرَّسُول رُبمَا حرم بعض مَا أمل فافتعل الْكتب وحرش الْمُرْسل على الْمُرْسل إِلَيْهِ فأغراه بِهِ وَكذب عَلَيْهِ

<<  <   >  >>