للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[اتفاق المسميات في في الأسماء والصفات لا يوجب تماثلها]

...

قوله:

وقيل له أيضا: اتفاق المسلمين في بعض الأسماء والصفات، ليس هو التشبيه والتمثيل، الذي نفته الأدلة السمعيات والعقليات، وإنما نفت ما يلتزم اشتراكهما فيما يختص به الخالق مما يختص بوجوبه أو جوازه أو امتناعه، فلا يجوز أن يشركه فيه مخلوق، ولا يشركه مخلوق في شيء من خصائصه سبحانه وتعالى.

ش: يعني أن الغالي الذي ينفي الصفات أو ينفي قبولها عن الله يقال له: اتفاق المسميات في الاسم والمعنى العام لا يوجب تماثل المسميين، فنحن إذا قلنا: أن الله موجود حي عليم سميع بصير متكلم وقلنا: أن المخلوق موجود حي عالم سميع بصير متكلم، لم يكن ذلك تشبيها بل الله موجود لم يزل حيا، قديماً، قيوماً، عالماً، سميعاً بصيراً ولا يجوز أن يوصف بأضداد هذه الصفات، والموجود منا إنما وجد عن عدم وحييي بمعنى ثم يصير ميتا بزوال ذلك المعنى، وعلم بعد أن لم يعلم، وقد ينسى ما علم، وسمع وأبصر، وتكلم بجوارح قد تلحقها الآفات، فلم يكن فيما أطلق للخلق تشبيه بما أطلق للخالق، سبحانه وتعالى وأن اتفقت

<<  <  ج: ص:  >  >>