<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما ما يرجع إلى الثمن فبكونه مما لا تصح المعاوضة بجنسه ويرجع ذلك إلى أنه لا يصح بيعه.

وأما ما يرجع إلى المتعاقدين فمثل أن يكونا أو إحداهما ممن لا يصح عقده كالصغير والمجنون أو غير عالم بالبيع أو محجور عليه والحجر يؤثر في منع البيع تارة وفي وقفه أخرى وأما ما يرجع إلى صفة العقد فضروب منها الربا ووجوهه ومنها الغرر وأبوابه ومنها المزابنة والبيع والسلف وغير ذلك مما نذكره مفصلا.

فصل

المبيعات ثلاثة أنواع عين حاضرة مرئية وعين غائبة عن المتعاقدين فيجوز بيعها بالصفة ويجب أن تحصر بالصفات المقصودة التي تختلف الأثمان باختلافها وثقل الرغبة وتكثر لأجلها ولا يكتفي بذكر الجنس والنوع فقط ولا يجوز بيعها بغير صفة إلا أن يكون على رؤية متقدمة من وقت لا تتغير في مثله إلى وقت العقد ولا خيار للمبتاع إذا جاءت على الصفة أو على ما يعرف من الرؤية إلا أن يشترطه وله الخيار إن جاءت على دون الصفة وضمانها من البائع إلا أن يشترطه على المشتري في ظاهر المذهب ويجوز النقد فيه بغير شرط فإن كان بشرط فسد البيع إلا في المأمون كالعقار ونحو ذلك كبيع الأعدال على البرنامج فإنه جائز إذا تبين ما تضمنه برنامجه فإن وافق الصفة لزم.

والنوع الثالث هو السلم في الذمة وهو جائز في كل ما تحصره الصفة على ما نذكره.

فصل

والبيع جائز منجزاً أو بشرط الخيار والخيار يثبت في البيع بأمرين أحدهما بمقتضى العقد والآخر بالشرط.

فالأول ضربان أحدهما أن يخرج المبيع علي خلاف ما دخل عليه وذلك بأن يخالف ما شرطه من الصفة أو بأن يوجد به عيب.

والآخر مختلف فيه وهو أن تكون فيه مغابنة خارجة عن حد ما يتغابن الناس بمثله فقيل أن البيع لازم ولا خيار وقيل للمغبون الخيار إذا دخل على بيع الناس المعتاد.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير