<<  <  ج: ص:  >  >>

[كتاب العتق والولاء وما يتصل به من عقوده]

ولا يجوز تبعيض العتق ابتداء ومن بعض العتق باختياره له أو بسبب لزمه تكميله كان باقي المعتق له أو لغيره بشرطين:

أحدهما: وجود ثمنه والآخر بقاء ملكه وقيل في هذا يلزم في ثلاثة سواء كان أحد الثلاثة مسلماً أو ذمياً ولا يعتق نصيب شريكه بالسراية ولكن بعد أن يقوم عليه ويدفع القيمة إلى الشريك وتكون القيمة يوم الحكم.

والولاء لمن أعتق عليه ولا يراعى في ذلك اختيار الشريك أو العبد أو إباؤهما إلا أن يبدل الشريك إعتاق نصيبه فيكون له ذلك ويسقط حينئذ عن المبتدي بالإعتاق والتكميل.

وإن كان باقية له فقيل بالسراية وقيل بالحكم وإن كان مريضاً قوم عليه نصيب الشريك في ثلثه وعتق باقيه إن كان له في الثلث.

ومن لم يجد ثمن حصة الشريك كاملة قوم عليه بقدر ما يجده منها وبقي الباقي رقاً وإن مات العبد قبل تقويمه مات عبداً وسقطت المطالبة عن العتق وإذا بعض العتق عدة الشركاء في لفظ متفق زمانه قوم باقية على عدد رؤوسهم فإن كان بعضهم بعد بعض ألزم الأول دون من بعده.

وإذا أعتق المريض المحجور عليه عبيداً له هم جميع ماله أقرع بينهم بعد موته فأعتق ثلثهم ممن وقع عليه السهم ورق باقيهم ولو أعتق جزءاً منهم فذلك على ضربين أن نسب الجزء إلى جميعهم أقرع بينهم كأنه قال ثلث عبيدي أحرار أو ربعهم وإن نسب إلى كل واحدة عتق ذلك القدر من كل واحد بغير قرعة.

ومن مثل بعبده مثلة بينة ظاهرة قاصداً لذلك عتق قيل بنفس المثلة وقيل بالحكم وله ولاؤه وإن كان ذلك عن غير قصد وإنما جر إليه غيره لم يعتق عليه ويعتق الحمل بإعتاق الحامل ولا تعتق الحامل بعتق الحمل ولا يجوز إعتاق دون البالغ ولا غير العاقل ولا المولي عليه وإن كان بالغاً عاقلاً ولا المديان إلا بإجازة غرمائه ولاالراهن إلا بيساره.

<<  <  ج: ص:  >  >>